نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - ١- التّربية والتّعليم في الإسلام
تلك الآيات لا يَسَعَهُ هذا المختصر، ولذا سنشير هنا إلى بعض تلك الآيات:
١- «اللَّهُ الَّذِىِ خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الارْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الامْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شىءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىءٍ عِلْماً». (الطلاق/ ١٢)
٢- «كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنَا ويُزَكّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَّالَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ». (البقرة/ ١٥١)
٣- «رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمُ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَة وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ». (البقرة/ ١٢٩)
٤- «وَمَا ارْسَلْنَا مِنْ قَبلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِى الَيْهِمْ فَاسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُم لَا تَعْلَمُونَ». (النّحل/ ٤٣)
٥- «وَمَا كَانَ الْمُؤمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِى الدِّينِ وَليُنْذِروُا قَوْمَهُمْ اذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». (التوبة/ ١٢٢)
٦- «يُؤتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوتِىَ خَيْراً كَثيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا اولُوا الالْبَابِ». (البقرة/ ٢٦٩)
٧- «انَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ مَا بَيْنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ». (البقرة/ ١٥٩)
فبنظرة إجمالية إلى هذه الآيات السبع التي انتخبناها من بين عشرات الآيات القرآنية حول التّعليم والتّربية، يتضح لنا اهتمام الإسلام البالغ بهذا الأمر المهم.
ففي الآية الأولى، يعتبر العالم كلّه بمثابة جامعة خُلِقَت جميع الموجودات فيه لتعليم الإنسان وزيادة اطلاعه، والهدف هو أن يتفكر الإنسان في أسرار هذه الكائنات، فيتعرف على علم وقدرة الخالق، وبتعبير آخر، الهدف من عالم الخلقة كلّه هو العلم والمعرفة حيث يقول عزّوجلّ: