نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٦ - ٣- تعلّم العلوم المفيدة في الرّوايات الإسلاميّة
«العِلْمُ ثلاثَة: الفِقْهُ للأديان والطِّبُ للأبدان والنّحو للِّسان» [١].
فهنا يبيّن صلى الله عليه و آله ثلاثة أقسام مهمة من العلوم الإلهيّة والبشريّة، وهي العلوم الدينيّة وعلم الطّب والنحو الذي هو مفتاح العلوم الاخرى.
٥- وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين علي عليه السلام:
«العلُوم أربَعَةٌ الفقه للاديانِ والطّبُّ للأبدان والنّحو للَّسان والنّجوم لمعرفة الأزمان» [٢].
٦- وفي حديث آخر عن الإمام الصّادق عليه السلام يقول فيه:
«وكذلك أعطى (الإنسانَ) علم ما فيه صلاح دُنياه كالزّراعة والغِراس واستخراج [٣] الأرضينَ واقتناء الأغنامِ والأنعام واستنباط المياه ومعرفة العقاقير التي يُستَشفى بها من ضروب الأسقام، والمعادن التي يستخرج منها أنواع الجواهر، وركوب السَّفن والغوصِ في البحر ... والتصرُّف في الصّناعاتِ ووجوه المتاجرِ والمكاسبِ» [٤].
وبهذا، يعتبر الإمام الصّادق عليه السلام أن جميع هذه العلوم من المواهب الإلهيّة وأنّه يحفِّز ويرغب النّاس على تعلّمها.
٧- وفي حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ضمن بيان حقوق الأبناء على الآباء، قال:
«ويُعَلِّمُهُ كتابَ اللَّهِ ويُطَهِّرَهُ ويَعلِّمَهُ السِّباحَةَ» [٥].
فمن هذا الحديث، يستفاد بوضوح أن تعليم فنِّ السباحة أيضاً اخذ بنظر الاعتبار لدّى مشرع الإسلام، وأوصى بتعليمه للأبناء.
٨- وفي حديث عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: «وبَعْدَ عِلْمِ القرآنِ ما يكون أشرفَ من علم النّجوم وهو علم الأنبياء والأوصياءِ وورثة الأنبياءِ الذّين قال اللَّه عزّوجلّ: وعلاماتٍ وبالنّجم هم يهتدون» [٦].
[١] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٤٥، ح ٥٢.
[٢] المصدر السابق، ج ١، ص ٢١٨.
[٣] بما أنّ استخراج المعادن ذكر في الفقرات اللاحقة، فلا يبعد أن المقصود من استخراج الأرضين هو تحضيرالأراضي الموات لزراعتها.
[٤] بحار الأنوار، ج ٣، ص ٨٣.
[٥] وسائل الشّيعة، ج ١٥، ص ١٩٩، باب ٨٨، ح ٧.
[٦] بحار الأنوار، ج ٤٧، ص ١٤٦.