نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨ - نقد وتحليل
الأكثر، وقد أقر جُل الأصحاب بعظمة مكانة زيد» [١].
فحينما تكون كل ثورة قبل المهدي عليه السلام ثورة ضلال وشرك، فكيف يمكن الثناء على ثورة زيد بن على عليه السلام، وتمجيدها؟!
والنموذج الآخر هو الروايات التي جاءت في مدح الحسين بن علي شهيد فخ.
وكان الحسين بن علي هذا من أحفاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، ثار في أيّام الخليفة العباسي (موسى الهادى) سنة ١٦٩ ه، توجه من المدينة إلى مكة للحج في ذلك العام، وحينما وصل مع أنصاره أرض «فخ» قريباً من مكة، حدثت معركة ضارية بينه وبين أنصاره من جهة، وبين عمال وجنود الخليفة العباسي من جهة اخرى، فاستشهد الحسين بن علي مع جماعة من أنصاره في هذه المعركة، وهو الذي عدّه دعبل الخزاعي في أبياته المعروفة «مدارس آيات» باعتباره شهيداً من شهداء أهل البيت عليه السلام، ولم يعترض الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام على قوله:
|
قُبورٌ بكوفان وأُخرى بِطيبةٍ |
واخرى بِفَخِّ نالها صَلَواتي |