تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - حديث
٥٨٧. عنه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ و تَعالى لَيَرفَعُ العَبدَ الدَّرَجَةَ فَيَقولُ: رَبِّ أنّى لي هذِهِ الدَّرَجةُ؟ فَيَقولُ: بِدُعاءِ وَلَدِكَ لَكَ.[١]
٥٨٨. عنه صلى الله عليه و آله: إنَّ اللّهَ عَزَّ و جَلَّ لَيَرفَعُ الدَّرَجَةَ لِلعَبدِ الصّالِحِ فِي الجَنَّةِ، فَيَقولُ: يا رَبِّ أنّى لي هذِهِ؟ فَيَقولُ: بِاستِغفارِ وَلَدِكَ لَكَ.[٢]
٥٨٩. مهج الدعوات فيما ذَكَرَهُ مِن دُعاءِ يوسُفَ عليه السلام في بَعضِ أوقاتِ بَلواهُ: يا راحِمَ المَساكينِ، و يا رازِقَ المُتَكَلِّمينَ، و يا رَبَّ العالَمينَ ... يا غافِرَ الذُّنوبِ، يا عَلّامَ الغُيوبِ، يا ساتِرَ العُيوبِ، أسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ، و أن تغفر لي و لوالدي و تَجاوَز عَنّا فيما تَعلَمُ فَإِنَّكَ الأَعَزُّ الأَكرَمُ[٣].[٤]
٥٩٠. الإمام زين العابدين عليه السلام كانَ مِن دُعائِهِ عليه السلام لِأَبَوَيهِ عليهما السلام: اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ و رَسولِكَ، و أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ، وَ اخصُصهُم بِأَفضَلِ صَلَواتِكَ و رَحمَتِكَ و بَرَكاتِكَ و سَلامِكَ. وَ اخصُصِ اللّهُمَّ وَالِدَيَّ بِالكَرامَةِ لَدَيكَ، وَ الصَّلاةِ مِنكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، و ألهِمني عِلمَ ما يَجِبُ لَهُما عَلَيَّ إلهاما، وَ اجمَع لي عِلمَ ذلِكَ كُلَّهُ تَماما، ثُمَّ استَعمِلني بِما تُلهِمُني مِنهُ، و وَفِّقني لِلنُّفوذِ فيما تُبَصِّرُني مِن عِلمِهِ، حَتّى لا يَفوتَنِي استِعمالُ شَيءٍ عَلَّمتَنيهِ، و لا تُثقِل أركاني عَنِ الحُفوفِ[٥]
فيما ألهَمتَنيهِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ كَما شَرَّفتَنا بِهِ، و صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، كَما أوجَبتَ لَنَا الحَقَّ عَلَى الخَلقِ بِسَبَبِهِ.
اللّهُمَّ اجعَلني أهابُهُما هَيبَةَ السُّلطانِ العَسوفِ[٦]، و أبَرُّهُما بِرَّ الامِّ الرَّؤوفِ، وَ اجعَل طاعَتي لِوالِدَيَّ و بِرّي بِهما أقَرَّ لِعَينَيَّ مِن رَقدَةِ الوَسنانِ، و أثلَجَ لِصَدري مِن شَربَةِ الظَّمآنِ، حَتّى اوثِرَ عَلى هَوايَ هَواهُما، و اقَدِّمَ عَلى رِضايَ رِضاهُما، و أستَكثِرَ بِرَّهُما بي و إن قَلَّ، و أستَقِلَّ بِرّي بِهِما و إن كَثُرَ.
اللّهُمَّ خَفِّض لَهُما صَوتي، و أطِب لَهُما كَلامي، و ألِن لَهُما عَريكَتي[٧]، وَ اعطِف عَلَيهِما قَلبي، و صَيِّرني بِهِما رَفيقا، و عَلَيهِما شَفيقا.
اللّهُمَّ اشكُر لَهُما تَربِيَتي، و أثِبهُما عَلى تَكرِمَتي، وَ احفَظ لَهُما ما حَفِظاهُ مِنّي في صِغَري.
اللّهُمَّ و ما مَسَّهُما مِنّي مِن أذىً، أو خَلَصَ إلَيهِما عَنّي مِن مَكروهٍ، أو ضاعَ قِبَلي لَهُما مِن حَقٍّ فَاجعَلهُ حِطَّةً لِذُنوبِهِما، و عُلُوّا في دَرَجاتِهِما، و زِيادَةً في حَسَناتِهِما، يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضعافِها مِنَ الحَسَناتِ.
اللّهُمَّ و ما تَعَدَّيا عَلَيَّ فيهِ مِن قَولٍ، أو أسرَفا عَلَيَّ فيهِ مِن فِعلٍ، أو ضَيَّعاهُ لي مِن حَقٍّ، أو قَصَّرا بي عَنهُ مِن واجِبٍ فَقَد وَهَبتُهُ لَهُما، وُجدتُ بِهِ عَلَيهِما، و رَغِبتُ إلَيكَ في وَضعِ تَبِعَتِهِ عَنهُما، فَإِنّي لا أتَّهِمُهُما عَلى نَفسي، و لا أستَبطِئُهُما في بِرّي، و لا أكرَهُ ما تَوَلَّياهُ مِن أمري يا رَبِّ، فَهُما أوجَبُ حَقّا عَلَيَّ، و أقدَمُ إحسانا إلَيَّ، و أعظَمُ مِنّةً لَدَيَّ مِن أن اقاصَّهُما بِعَدلٍ، أو اجازِيَهُما عَلى مِثلٍ، أينَ إذا يا إلهي
طولُ شُغلِهِما بِتَربِيَتي، و أينَ شِدَّةُ تَعَبِهِما في حِراسَتي، و أينَ إقتارُهُما عَلى أنفُسِهِما لِلتَّوسِعَةِ عَلَيَّ؟! هَيهاتَ، ما يَستَوفِيانِ مِنّي حَقَّهُما، و لا ادرِكُ ما يَجِبُ عَلَيَّ لَهُما، و لا أنَا بِقاضٍ وَظيفَةَ خِدمَتِهِما، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، و أعِنّي يا خَيرَ مَنِ استُعينَ بِهِ، و وَفِّقني يا أهدى مَن رُغِبَ إلَيهِ، و لا تَجعَلني في أهلِ العُقوقِ لِلآباءِ وَ الامَّهاتِ يَومَ تُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما كَسَبَت و هُم لا يُظلَمونَ.
اللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ و ذُرِّيَّتِهِ، وَ اخصُص أبَوَيَّ بِأَفضَلِ ما خَصَصتَ بِهِ آباءَ عِبادِكِ المُؤمِنينَ و امَّهاتِهِم، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللّهُمَّ لا تُنسِني ذِكرَهُما في أدبارِ صَلَواتي، و في إنىً مِن آناءِ لَيلي، و في كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ نَهاري.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ، وَ اغفِر لي بِدُعائي لَهُما، وَ اغفِر لَهُما بِبِرِّهِما بي مَغفِرَةً حَتما، وَ ارضَ عَنهُما بِشَفاعَتي لَهُما رِضىً عَزما، و بَلِّغهُما بِالكَرامَةِ مَواطِنَ السَّلامَةِ.
اللّهُمَّ و إن سَبَقَت مَغفِرَتُكَ لَهُما فَشَفِّعهُما فِيَّ، و إن سَبَقَت مَغفِرَتُكَ لي فَشَفِّعني فيهِما حَتّى نَجتَمِعَ بِرَأفَتِكَ في دارِ كَرامَتِكَ و مَحَلِّ مَغفِرَتِكَ و رَحمَتِكَ، إنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ، وَ المَنِّ القَديمِ، و أنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.[٨]
[١] السنن الكبرى: ج ٧ ص ١٢٦ ح ١٣٤٥٩، الدعاء للطبراني: ص ٣٧٥ ح ١٢٤٩ كلاهما عن أبي هريرة.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ٣ ص ٥٨٤ ح ١٠٦١٥، المعجم الأوسط: ج ٥ ص ٢١٠ ح ٥١٠٨، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٢٦١ ح ٥ كلاهما نحوه و كلّها عن أبي هريرة.
[٣] قال المؤلّف قدّس سره في ذيل الحديث:« إنّ قوله: أسألك أن تصلي على محمّد و آل محمّد ... إلى آخره لعلّه من زيادة الرواة».
[٤] مهج الدعوات: ص ٣٦٨، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ١٧١ ح ٢٢.
[٥] الحَفَّةُ: الكرامةُ التامّة( النهاية: ج ١ ص ٤٠٨« حفف»).
[٦] عَسوفٌ: أي جائرٌ ظلوم( النهاية: ج ٣ ص ٢٣٧« عسف»).
[٧] فلانٌ ليّنُ العَريكَةِ: إذا كان سَلِسَا مُطاوِعا مُنقادا قليل الخلاف و النفور( النهاية: ج ٣ ص ٢٢« عرك»).
[٨] الصحيفة السجّادية: ص ١٠١ الدعاء ٢٤، المصباح للكفعمي: ص ٢١٥.