تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٦ - ٤/ ١ تشويق به پاسداشت حقوق خانواده
٤٢٢. الإمام عليّ عليه السلام: كُلُّ امرِئٍ مَسؤولٌ عَمّا مَلَكَت يَمينُهُ و عِيالِهِ.[١]
٤٢٣. الكافي بأسانيد مختلفة: فِي احتِجاجِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلى عاصِمِ بنِ زِيادٍ حينَ لَبِسَ العَباءَ و تَرَكَ المَلاءَ، و شَكاهُ أخوهُ الرَّبيعُ بنُ زِيادٍ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام أنَّهُ قَد غَمَّ أهلَهُ و أحزَنَ وُلدَهُ بِذلِكَ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: عَلَيَّ بِعاصِمِ بنِ زِيادٍ، فَجيءَ بِهِ، فَلَمّا رَآهُ عَبَسَ في وَجهِهِ، فَقالَ لَهُ: أما استَحيَيتَ مِن أهلِكَ؟ أما رَحِمتَ وُلدَكَ؟ أ تَرى اللّهَ أحَلَّ لَكَ الطَّيِّباتِ و هُوَ يَكرَهُ أخذَكَ مِنها؟ أنتَ أهوَنُ عَلَى اللّهِ مِن ذلِكَ، أ وَ لَيسَ اللّهُ يَقولُ: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ* فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ»[٢]؟ أ وَ لَيسَ اللّهُ يَقولُ: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ» إلى قَولِهِ: «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ»[٣]؟ فَبِاللّهِ! لَابتِذالُ نِعَمِ اللّهِ بِالفِعالِ أحَبُّ إلَيهِ مِنِ ابتِذالِهِ لَها بِالمَقالِ، و قَد قالَ اللّهُ عَزَّ و جَلَّ: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»[٤].
فَقالَ عاصِمٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ فَعَلى مَا اقتَصَرتَ في مَطعَمِكَ عَلَى الجُشوبَةِ و في مَلبَسِكَ عَلَى الخُشونَةِ؟!
فَقالَ: وَيحَكَ، إنَّ اللّهَ عَزَّ و جَلَّ فَرَضَ عَلى أئِمَّةِ العَدلِ أن يُقَدِّروا أنفُسَهُم بِضَعَفَةِ
النّاسِ كي لا يَتَبَيَّغَ[٥] بِالفَقيرِ فَقرُهُ.
فَأَلقى عاصِمُ بنُ زِيادٍ العَباءَ و لَبِسَ المَلاءَ.[٦]
[١] غرر الحكم: ح ٧٢٥٤، عيون الحكم و المواعظ: ص ٣٩٦ ح ٦٦٩٥.
[٢] الرحمن: ١٠ و ١١.
[٣] الرحمن: ١٩ ٢٣.
[٤] الضحى: ١١.
[٥] لا يَتَبَيَّغُ: لا يَتَهَيَّجُ( الصحاح: ج ٤ ص ١٣١٧« بوغ»).
[٦] الكافي: ج ١ ص ٤١٠ ح ٣، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٢٣ ح ٣٢؛ شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٣٥.