تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦ - ٦/ ٧ وليمه عروسى
٢٠٩. السنن الكبرى للنسائي عن بريدة في حَديثِ زَواجِ عَلِيٍّ و فاطِمَةَ عليهما السلام: ... فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ بَعدَ ما زوَّجَهُ [رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله] قالَ: يا عَلِيُّ، إنَّهُ لا بُدَّ لِلعُرسِ مِن وَليمَةٍ.
قالَ سَعدٌ: عِندي كَبشٌ. و جَمَعَ لَهُ رَهطٌ مِنَ الأَنصارِ آصُعا مِن ذُرَّةٍ.[١]
٢١٠. المعجم الأوسط عن جابر بن عبد اللّه: حَضَرنا عُرسَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ و فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَما رَأَينا عُرسا كانَ أحسَنَ مِنهُ حَيسا[٢]، و هَيَّأَ لَنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله زَيتا و تَمرا فَأَكَلنا، و كانَ فِراشُهُما لَيلَةَ عُرسِهِما إهابَ كَبشٍ.[٣]
٢١١. الإمام الصادق عليه السلام في حَديثِ زَواجِ عَليٍّ و فاطِمَةَ عليهما السلام: ... قالَ عَلِيٌّ عليه السلام: ثُمَّ قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: يا عَلِيُّ، اصنَع لِأَهلِكَ طَعاما فاضِلًا. ثُمَّ قالَ: مِن عِندِنا اللَّحمُ وَ الخُبزُ و عَلَيكَ التَّمرُ وَ السَّمنُ.
فَاشتَرَيتُ تَمرا و سَمنا، فَحَسَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن ذِراعِهِ و جَعَلَ يَشدُخُ التَّمرَ فِي السَّمنِ حَتَّى اتَّخَذَهُ خَبيصا[٤]، و بَعَثَ إلَينا كَبشا سَمينا فَذُبِحَ، و خَبَزَ لَنا خُبزا كَثيرا، ثُمَّ قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: ادعُ مَن أحبَبتَ.
فَأَتَيتُ المَسجِدَ و هُوَ مُشحَنٌ بِالصَّحابَةِ، فَاستَحيَيتُ أن اشخِصَ قَوما و أدَعَ قَوما، ثُمَّ صَعِدتُ عَلى رَبوَةٍ هُناكَ، و نادَيتُ: أجيبوا إلى وَليمَةِ فاطِمَةَ، فَأَقبَلَ النّاسُ
أرسالًا[٥]، فَاستَحيَيتُ مِن كَثرَةِ النّاسِ و قِلَّةِ الطَّعامِ، فَعَلِمَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما تَداخَلَني فَقالَ: يا عَلِيُّ، إنّي سَأَدعُو اللّهَ بِالبَرَكَةِ.
قالَ عَلِيٌّ عليه السلام: و أكَلَ القَومُ عَن آخِرِهِم طَعامي، و شَرِبوا شَرابي، و دَعَوا لي بِالبَرَكَةِ، و صَدَروا و هُم أكثَرُ مِن أربَعَةِ آلافِ رَجُلٍ، و لَم يَنقُص مِنَ الطَّعامِ شَيءٌ، ثُمَّ دَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِالصِّحافِ[٦] فَمُلِئَت، و وَجَّهَ بِها إلى مَنازِلِ أزواجِهِ، ثُمَّ أخَذَ صُحفَةً و جَعَلَ فيها طَعاما، و قالَ: هذا لِفاطِمَةَ و بَعلِها.[٧]
[١] السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ٧٣ ح ١٠٠٨٨، مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٢٩ ح ٢٣٠٩٧ نحوه، المعجم الكبير: ج ٢ ص ٢٠ ح ١١٥٣، الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٢١، تاريخ دمشق: ج ٣٦ ص ٤٣٨ ح ٧٣٩٥، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٦٨١ ح ٣٧٧٤٥؛ كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٦٥، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٣٧ ح ٣٤.
[٢] الحَيسُ: هو تَمرٌ يُخلَطُ بِسِمنٍ وَ أقِط( الصحاح: ج ٣ ص ٩٢٠« حيس»).
[٣] المعجم الأوسط: ج ٦ ص ٢٩٠ ح ٦٤٤١.
[٤] الخَبيصُ: حلواء معروف، المعمول من التمر و السِّمن( تاج العروس: ج ٩ ص ٢٦٥« خبص»).
[٥] أرسالًا: أي أفواجا( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٨١« رسل»).
[٦] الصَّحفَةُ: إناء كالقُصعَةِ المَبسوطة و جمعها: صِحاف( النهاية: ج ٣ ص ١٣« صحف»).
[٧] الأمالي للطوسي: ص ٤٢ ح ٤٥ عن يعقوب بن شعيب، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٩٥ ح ٥.