تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - حديث
٥٩٤. عنه صلى الله عليه و آله: دُعاءُ الوالِدِ لِلوَلَدِ، كَالماءِ لِلزَّرعِ بِصَلاحِهِ.[١]
٥٩٥. عنه صلى الله عليه و آله: رَحِمَ اللّهُ مَن أعانَ وَلَدَهُ عَلى بِرِّهِ، و هُوَ أن يَعفُوَ عَن سَيِّئَتِهِ، و يَدعُوَ لَهُ فيما بَينَهُ و بَينَ اللّهِ.[٢]
٥٩٦. الإمام زين العابدين عليه السلام مِن دُعائِهِ عليه السلام لِوُلدِهِ عليهم السلام: اللّهُمَّ و مُنَّ عَلَيَّ بِبَقاءِ وُلدي، و بِإِصلاحِهِم لي و بِإِمتاعي بِهِم. إلهِي امدُد لي في أعمارِهِم، و زِد لي في آجالِهِم، و رَبِّ لي صَغيرَهُم، و قَوِّ لي ضَعيفَهُم، و أصِحَّ لي أبدانَهُم و أديانَهُم و أخلاقَهُم، و عافِهِم في أنفُسِهِم و في جَوارِحِهِم و في كُلِّ ما عُنيتُ بِهِ مِن أمرِهِم، و أدرِر لي و عَلى يَدَيَّ أرزاقَهُم، وَ اجعَلهُم أبرارا أتقِياءَ بُصَراءَ سامِعينَ مُطيعينَ لَكَ، و لِأَولِيائِكَ مُحِبّينَ مُناصِحينَ، و لِجَميعِ أعدائِكَ مُعانِدينَ و مُبغِضينَ، آمّينَ.
اللّهُمَّ اشدُد بِهِم عَضُدي، و أقِم بِهِم أودي، و كَثِّر بِهِم عَدَدي، و زَيِّن بِهِم مَحضَري، و أحيِ بِهِم ذِكري، وَ اكفِني بِهِم في غَيبَتي، و أعِنّي بِهِم عَلى حاجَتي، وَ اجعَلهُم لي مُحِبّينَ، و عَلَيَّ حَدِبينَ مُقبِلينَ، مُستَقيمينَ لي مُطيعينَ، غَيرَ عاصينَ و لا عاقّينَ و لا مُخالِفينَ و لا خاطِئينَ.
و أعِنّي عَلى تَربِيَتِهِم و تَأديبِهِم، و بِرِّهِم، وهَب لي مِن لَدُنكَ مَعَهُم أولادا ذُكورا، وَ اجعَل ذلِكَ خَيرا لي، وَ اجعَلهُم لي عَونا عَلى ما سَأَلتُك. و أعِذني و ذُرِّيَّتي مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ.
فَإِنَّكَ خَلَقتَنا و أمَرتَنا و نَهَيتَنا و رَغَّبتَنا في ثَوابِ ما أمَرتَنا و رَهَّبتَنا عِقابَهُ، و جَعَلتَ لَنا عَدُوّا يَكيدُنا، سَلَّطتَهُ مِنّا عَلى ما لَم تُسَلِّطنا عَلَيهِ مِنهُ، أسكَنتَهُ صُدورَنا،
و أجرَيتَهُ مَجارِيَ دِمائِنا، لا يَغفُلُ إن غَفَلنا، و لا يَنسى إن نَسينا، يُؤَمِّنُنا عِقابَكَ، و يُخَوِّفُنا بِغَيرِكَ، إن هَمَمنا بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنا عَلَيها، و إن هَمَمنا بِعَمَلٍ صالِحٍ ثَبَّطَنا عَنهُ، يَتَعَرَّضُ لَنا بِالشَّهَواتِ، و يَنصِبُ لَنا بِالشُّبُهاتِ، إن وَعَدَنا كَذِبَنا، و إن مَنّانا أخلَفَنا، و إلّا تَصرِف عَنّا كَيدَه يُضِلُّنا، و إلّا تَقِنا خَبالَهُ[٣] يَستَزِلُّنا.
اللّهُمَّ فَاقهَر سُلطانَهُ عَنّا بِسُلطانِكَ، حَتّى تَحبِسَهُ عَنّا بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ، فَنُصبِحَ مِن كَيدِهِ فِي المَعصومينَ بِكَ.
اللّهُمَّ أعطِني كُلَّ سُؤلي، وَ اقضِ لي حَوائِجي، و لا تَمنَعنِي الإِجابَةَ و قَد ضَمِنتَها لي، و لا تَحجِب دُعائي عَنكَ و قَد أمَرتَني بِهِ، وَ امنُن عَلَيّ بِكُلِّ ما يُصلِحُني في دُنيايَ و آخِرَتي ما ذَكَرتُ مِنهُ و ما نَسيتُ، أو أظهَرتُ أو أخفَيتُ، أو أعلَنتُ أو أسرَرتُ.
وَ اجعَلني في جَميعِ ذلِكَ مِنَ المُصلِحينَ بِسُؤالي إيّاكَ، المُنجِحينَ بِالطَّلَبِ إلَيكَ، غَيرِ المَمنوعينَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيكَ، المُعَوَّدينَ بِالتَّعَوُّذِ بِكَ، الرّابِحينَ فِي التِّجارَةِ عَلَيكَ، المُجارينَ بِعِزِّكَ، المُوَسَّعِ عَلَيهِمُ الرِّزقُ الحَلالُ مِن فَضلِكَ الواسِعِ بِجودِكَ و كَرَمِكَ، المُعزّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ، وَ المُجارينَ مِنَ الظُّلمِ بِعَدلِكَ، وَ المعافينَ مِنَ البَلاءِ بِرَحمَتِكَ، وَ المُغنينَ مِنَ الفَقرِ بِغِناكَ، وَ المَعصومينَ مِنَ الذُّنوبِ وَ الزَّلَلِ وَ الخَطاءِ بِتَقواكَ، وَ المُوَفَّقينَ لِلخَيرِ وَ الرُّشدِ وَ الصَّوابِ بِطاعَتِكَ، وَ المُحالِ بَينَهُم و بَينَ الذُّنوبِ بِقُدرَتِكَ، التّارِكينَ لِكُلِّ مَعصِيَتِكَ، السّاكِنينَ في جِوارِكَ.
اللّهُمَّ أعطِنا جَميعَ ذلِكَ بِتَوفيقِكَ و رَحمَتِكَ، و أعِذنا مِن عَذابِ السَّعيرِ، و أعطِ جَميعَ المُسلِمينَ وَ المُسلِماتِ وَ المُؤمِنينَ وَ المُؤمِناتِ مِثلَ الَّذي سَأَلتُكَ لِنَفسي و لِوَلَدي في عاجِلِ الدُّنيا و آجِلِ الآخِرَةِ، إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ، سَميعٌ عَليمٌ، عَفُوٌّ غَفورٌ، رَؤوفٌ رَحيمٌ.
و آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً، و فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً و قِنا عَذابَ النّارِ.[٤]
[١] الفردوس: ج ٢ ص ٢١٣ ح ٣٠٣٨ عن ابن عمر.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٠٤ ص ٩٨ ح ٧٠ نقلًا عن عدّة الداعي، ثواب الأعمال: ص ٢٢١ ح ١، الأمالي للصدوق: ص ٣٦٣ ح ٤٤٨ كلاهما عن مسعدة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله؛ المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٦ ص ١٠١ ح ١ عن الشعبي و في الثلاثة الأخيرة صدره إلى« على برّه».
[٣] الخَبالُ: الفَسادُ، و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول( النهاية: ج ٢ ص ٨« خبل»).
[٤] الصحيفة السجادية: ص ١٠٥ الدعاء ٢٥، المصباح للكفعمي: ص ٢١٨.