تحكيم خانواده از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ٦/ ١٢ سختى هاى زندگى
٢٣٩. المناقب لابن شهرآشوب عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: رَأى النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فاطِمَةَ عليها السلام و عَلَيها كِساءٌ مِن أجِلَّةِ[١] الإِبِلِ، و هِيَ تَطحَنُ بِيَدَيها و تُرضِعُ وَلَدَها، فَدَمِعَت عَينا رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ: يَا بِنتاه، تَعَجَّلي مَرارَةَ الدُّنيا بِحَلاوَةِ الآخِرَةِ.
فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ، الحَمدُ للّهِ عَلى نَعمائِهِ، وَ الشُّكرُ للّهِ عَلى آلائِهِ. فَأَنزَلَ اللّهُ «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى».[٢]
٢٤٠. مسند ابن حنبل عن أنس: إنَّ بِلالًا بَطُؤَ عَن صَلاةِ الصُّبحِ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: ما حَبَسَكَ؟
فَقالَ: مَرَرتُ بِفاطِمَةَ و هِيَ تَطحَنُ وَ الصَّبِيُّ يَبكي، فَقُلتُ لَها: إن شِئتِ كَفَيتُكِ الرَّحا و كَفَيتِنِي الصَّبِيَّ، و إن شِئتِ كَفَيتُكِ الصَّبِيَّ و كَفَيتِنِي الرَّحا. فَقالَت: أنَا أرفَقُ بِابني مِنكَ. فَذاكَ حَبَسَني.
قالَ: فَرَحِمتَها رَحِمَكَ اللّهُ.[٣]
٢٤١. تنبيه الخواطر: بَينَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وَ النّاسُ فِي المَسجِدِ يَنتَظِرونَ بِلالًا أن يَأتِيَ فَيُؤَذِّنَ، إذ أتى بِلالٌ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: ما حَبَسَكَ يا بِلالُ؟
فَقالَ: إنِّي اجتَزتُ بِفاطِمَةَ عليها السلام و هِيَ تَطحَنُ، واضِعَةً ابنَهَا الحَسَنُ عِندَها و هُوَ يَبكي، فَقُلتُ لَها: أيُّما أحَبُّ إلَيكِ، إن شِئتِ كَفَيتُكِ ابنَكِ، و إن شِئتِ كَفَيتُكِ الرَّحا؟ فَقالَت: أنَا أرفَقُ بِابني. فَأَخَذتُ الرَّحا فَطَحَنتُ. فَذاكَ الَّذي حَبَسَني.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: رَحِمتَها رَحِمَكَ اللّهُ.[٤]
[١] جِلالُ الدَّوابِ: هو كَثَوبِ الإنسان الذي يُلبسُ، و جمع الجلال: أجِلَّة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٠٧« جلل»).
[٢] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٤٢، التمحيص: ص ٦، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٨٦ ح ٨؛ كنز العمّال: ج ١٢ ص ٤٢٢ ح ٣٥٤٧٥ نقلًا عن ابن لال و ابن مردويه.
[٣] مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٣٠٢ ح ١٢٥٢٦، ذخائر العقبى: ص ٩٩.
[٤] تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ٢٣٠، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ٧٦ ح ٦٣.