دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨
٤ / ٣
التفكّر في حُدوثِ العالَمِ
الكتاب
«أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْ ءٍ أَمْ هُمُ الْخَــلِقُونَ * أَمْ خَلَقُواْ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ » . [١]
«اللَّهُ خَــلِقُ كُلِّشَىْ ءٍ » . [٢]
«قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلَى ذَ لِكُم مِّنَ الشَّـهِدِينَ» . [٣]
راجع : الأنعام : ١٤ ، يوسف : ١٠١ ، فاطر : ١ ، الزمر : ٤٦ ، الشورى : ١١ .
الحديث
٢٤٩٣.الإمام عليّ عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ ... الدّالِّ عَلى قِدَمِهِ بِحُدوثِ خَلقِهِ ، وبِحُدوثِ خَلقِهِ عَلى وُجودِهِ . . . مُستَشهِدٌ بِحُدوثِ الأَشياءِ عَلى أَزَلِيَّتِهِ ، وبِما وَسَمَها بِهِ مِن العَجزِ عَلى قُدرَتِهِ ، وبِمَا اضطَرَّها إِلَيهِ مِنَ الفَناءِ عَلى دَوامِهِ . [٤]
٢٤٩٤.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ المُلهِمِ عِبادَهُ حَمدَهُ ، وفاطِرِهِم عَلى مَعرِفَةِ رُبوبِيَّتِهِ ، الدالِّ عَلى وُجودِهِ بِخَلقِهِ ، وبِحُدوثِ خَلقِهِ عَلى أَزَلِهِ . [٥]
٢٤٩٥.عنه عليه السلام : أمّا الاِحتِجاجُ عَلى مَن أَنكَرَ الحُدوثَ مَعَ ما تَقَدَّمَ ، فَهُوَ أنّا لَمّا رَأَينا هذَا العالَمَ المُتَحَرِّكَ مُتَناهِيَةً أَزمانُهُ وأعيانُهُ وحَرَكاتُهُ وأَكوانُهُ ، وجَميعُ ما فيهِ ، ووَجَدنا ما غابَ عَنّا مِن ذلِكَ يَلحَقُهُ النِّهايَةُ ، ووَجَد[نَا ]العَقلَ يَتَعَلَّقُ بِما لا نِهايَةَ ، ولَولا ذلِكَ لَم يَجِدِ العَقلُ دَليلاً يُفَرِّقُ ما بَينَهُما ، ولَم يَكُن لَنا بُدٌّ مِن إِثباتِ ما لا نِهايَةَ لَهُ مَعلوما مَعقولاً أَبَدِيّا سَرمَدِيّا ، لَيسَ بِمَعلومٍ أنَّهُ مَقصورُ القُوى ، ولا مَقدورٌ ، ولا مُتَجَزِّئٌ ، ولا مُنقَسِمٌ ، فَوَجَبَ عِندَ ذلِكَ أن يَكونَ ما لا يَتَناهى مِثلَ ما يَتَناهى . وإِذ قَد ثَبَتَ لَنا ذلِكَ ، فَقَد ثَبَتَ في عُقولِنا أنَّ ما لا يَتَناهى هُوَ القَديمُ الأَزَلِيُّ ، وإِذا ثَبَتَ شَيءٌ قَديمٌ وشَيءٌ مُحدَثٌ ، فَقَدِ استَغنَى القَديمُ الباري لِلأَشياءِ عَنِ المُحدَثِ الَّذي أَنشَأَهُ وبَرَأَهُ وأَحدَثَهُ ، وصَحَّ عِندَنا بِالحُجَّةِ العَقلِيَّةِ أنَّهُ المُحدِثُ لِلأَشياءِ ، وأنَّهُ لا خالِقَ إِلاّ هُوَ ، فَتَبارَكَ اللّه ُ المُحدِثُ لِكُلِّ مُحدَثٍ ، الصّانِعُ لِكُلِّ مَصنوعٍ ، المُبتَدِعُ لِلأَشياءِ مِن غَيرِ شَيءٍ . وإِذا صَحَّ أنّي لا أَقدِرُ أن اُحدِثَ مِثلِي استَحال أن يُحدِثَني مِثلي ، فَتَعالَى المُحدِثُ لِلأَشياءِ عَمّا يَقولُ المُلحِدونَ عُلُوّا كَبيرا . [٦]
[١] الطور : ٣٥ و ٣٦ .[٢] الزمر : ٦٢ .[٣] الأنبياء : ٥٦ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٥ ، التوحيد : ص ٦٩ ح ٢٦ عن الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني عن الإمام الرضا عن آبائه عنه عليهم السلام ، البلد الأمين : ص ٩٢ وفيهما ذيله من «مستشهد بحدوث» ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٨٠ ح ١١٧ ، ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٢١ ح ٢ .[٥] الكافي : ج ١ ص ١٣٩ ح ٥ عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ١٥٢ نحوه ، التوحيد : ص ٥٦ ح ١٤ عن فتح بن يزيد عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٥٧ ص ١٦٦ ح ١٠٥ .[٦] بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٩٠ نقلاً عن رسالة النعماني .