دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦
١٧٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! إنَّ العَبدَ لَيَقذِفُ اللُّقمَةَ الحَرامَ فِي جَوفِهِ ما يُتَقَبَّلُ مِنُه عَمَلٌ أربَعينَ يَوما ، وأيُّما عَبدٍ نَبَتَ لَحمُهُ مِنَ السُّحتِ [١] وَالرِّبا فَالنّارُ أولى بِهِ. [٢]
١٧٧٥.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَأتي أهلَ الصُّفَّةِ ، وكانوا ضِيفانَ [٣] رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؛ كانوا هاجَروا مِن أهاليهِم وأموالِهِم إلَى المَدينَةِ ، فَأَسكَنَهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله صُفَّةَ [٤] المَسجِدِ ، وهُم أربَعُمِئَةِ رَجُلٍ ، كانَ يُسَلِّمُ عَلَيهِم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ ، فَأَتاهمُ ذاتَ يَومٍ فَمِنهُم مَن يَخصِفُ نَعلَهُ ، ومِنهُم مَن يَرقَعُ ثَوبَهُ ، ومِنهُم مَن يَتَفَلّى ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَرزُقُهُم مُدّا مُدّا مِن تَمرٍ فِي كُلِّ يَومٍ. فَقامَ رَجُلٌ مِنهُم فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، التَّمرُ الَّذي تَرزُقُنا قَد أحرَقَ بُطونَنا! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما إنّي لَوِ استَطَعتُ أن اُطعِمَكُمُ الدُّنيا لَأَطعَمتُكُم ، ولكِن مَن عاشَ مِنكُم بَعدي فَسَيُغدى عَلَيهِ بِالجِفانِ [٥] ويُراحُ عَلَيهِ بِالجِفانِ ، ويَغدو أحَدُكُم في قَميصَةٍ [٦] ويَروحُ فِي اُخرى ، وتُنَجِّدونَ [٧] بُيوتَكُم كَما تُنَجَّدُ الكَعبَةُ. فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّا عَلى ذلِكَ الزَّمانِ بِالأَشواقِ فَمَتى هُوَ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : زَمانُكُم هذا خَيرٌ مِن ذلِكَ الزَّمانِ ، إنَّكُم إن مَلَأتُم بُطونَكُم مِنَ الحَلالِ ، توشِكونَ أن تَملَؤوها مِنَ الحَرامِ. [٨]
[١] السُّحْت : الحَرام الّذي لا يحلّ كسبه (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٥ «سحت»).[٢] المعجم الأوسط : ج ٦ ص ٣١١ ح ٦٤٩٥ ، تفسير ابن كثير : ج ١ ص ٢٩٢ كلاهما عن ابن عبّاس.[٣] الضَّيف للواحد ، وقد يُجمع على: أضياف وضُيوف وضِيفان (القاموس المحيط: ج ٣ ص ١٦٦ «ضيف»).[٤] الصُّفّة : الظُّلّة (لسان العرب : ج ٩ ص ١٩٥ «صفف»).[٥] الجَفنة : خُصّت بوعاء الأطعمة ، وجمعها جِفان (مفردات ألفاظ القرآن : ص ١٩٧ «جفن» ) .[٦] كذا فِي المصدر ، وفِي بحار الأنوار : «خميصة» ، والظاهر أنّه الصواب. والخميصة : هي ثوبُ خِزٍّ أو صوفٍ مُعلَم ، وقيل : لا تُسمّي خميصة إلاّ أن تكون سوداء مُعلَمة (النهاية : ج ٢ ص ٨٠ «خمص»).[٧] التَّنجيد : التَّزيين (النهاية : ج ٥ ص ١٩ «نجد»).[٨] النوادر للراوندي : ص ١٥٢ ح ٢٢٣ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣١٠ ح ١٢.