دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦
الفصل الثالث : صعوبة تأليف القلوب المتنافرة
الكتاب
«لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأَْرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ» . [١]
الحديث
٢٣٤٤.الإمام عليّ عليه السلام : إزالَةُ الرَّواسي [٢] أسهَلُ مِن تَأليفِ القُلوبِ المُتَنافِرَةِ. [٣]
٢٣٤٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ في رِسالَتِهِ إلى أ عَلَيكُم بِمُجامَلَةِ أهلِ الباطِلِ... ولَولا أنَّ اللّه َ تَعالى يَدفَعُهُم عَنكُم لَسَطَوا [٤] بِكُم ، وما في صُدورِهِم مِنَ العَداوَةِ وَالبَغضاءِ أكثرُ مِمّا يُبدونَ لَكُم . مَجالِسُكُم ومَجالِسُهُم واحِدَةٌ ، وأرواحُكُم وأرواحُهُم مُختَلِفَةٌ لا تَأتَلِفُ ، لا تُحِبّونَهُم أبَدا ، ولا يُحِبّونَكُم. [٥]
٢٣٤٦.الأمالي للطوسي عن سَدير : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنّي لَأَلقَى الرَّجُلَ لَم أرَهُ ولَم يَرَني فيما مَضى قَبلَ يَومِهِ ذلِكَ فَاُحِبُّهُ حُبّا شَديدا ، فَإِذا كَلَّمتُهُ وَجَدتُهُ لي عَلى مِثلِ ما أنَا عَلَيهِ لَهُ ، ويُخبِرُني أنَّهُ يَجِدُ لي مِثلَ الَّذي أجِدُ لَهُ! فَقالَ : صَدَقتَ يا سَديرُ ، إنَّ ائتِلافَ [٦] قُلوبِ الأَبرارِ إذَا التَقَوا وإن لَم يُظهِرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلسِنَتِهِم ، كَسُرعَةِ اختِلاطِ قَطرِ السَّماءِ عَلى مِياهِ الأَنهارِ ، وإنَّ بُعدَ ائتِلافِ قُلوبِ الفُجّارِ إذَا التَقَوا وإن أظهَرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلسِنَتِهِم ، كَبُعدِ البَهائِمِ مِنَ التَّعاطُفِ وإن طالَ اعتِلافُها عَلى مِذوَدٍ [٧] واحِدٍ. [٨]
[١] الأنفال : ٦٣ .[٢] رَسا الشيء يَرسو : ثبت . والرَّواسي من الجبال : الثوابت الرواسخ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٥٦ «رسا») .[٣] مطالب السؤول : ص ٥٦ ؛ نثر الدرّ : ج ١ ص ٣٢٢ وليس فيه «المتنافرة» ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١١ ح ٧٠ .[٤] السَّطْوَة : القَهر بالبَطش ، يقال : سَطا بِهِ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٧٦ «سطا») .[٥] الكافي : ج ٨ ص ٢ ح ١ عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢١١ ح ٩٣ .[٦] في تحف العقول : «إن سرعة ائتلاف» وهو الأنسب .[٧] المِذوَد : مَعلَف الدابّة (لسان العرب : ج ٣ ص ١٦٨ «ذود») .[٨] الأمالي للطوسي : ص ٤١١ ح ٩٢٤ ، تحف العقول : ص ٣٧٣ ، مشكاة الأنوار : ص ٣٥٢ ح ١١٣٩ وفيهما ذيله من «إنّ ائتلاف قلوب الأبرار ...» ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٨١ ح ١ .