دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨
٢٢٠٠.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَلعَقُ أصابِعَهُ إذا أكَلَ. [١]
٢٢٠١.عنه عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَلطَعُ القَصعَةَ ويَقولُ : مَن لَطَعَ قَصعَةً فَكَأَنَّما تَصَدَّقَ بِمِثلِها. [٢]
٢٢٠٢.تهذيب الأحكام عن سَماعة بن مِهرانَ : سَأَلتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام عَنِ الصَّلاةِ تَحضُرُ وقَد وُضِعَ الطَّعامُ؟ قالَ : إن كانَ في أوَّلِ الوَقتِ يُبدَأُ بِالطَّعامِ ، وإن كانَ قَد مَضى شَيءٌ مِنَ الوَقتِ خافَ تَأخيرَهُ فَليَبدَأ بِالصَّلاةِ. [٣]
٢٢٠٣.الكافي عن زيد الشحّام : إنَّه [الإمام الصادق عليه السلام ] كَرِهَ أن يَمسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِالمِنديلِ وفيها شَيءٌ مِنَ الطَّعامِ؛ تَعظيما لِلطَّعامِ ، حَتّى يَمَصَّها ، أو يَكونَ عَلى جَنبِهِ صَبِيٌّ يَمَصُّها . [٤]
فائدة
في عددٍ من الروايات المتقدّمة ، تأكيد على الاستفادة التامّة ممّا بقي في آنية الطعام أو في الأصابع ، كعبارات : «لَعْق القصعة» ، أو «لَطْع القصعة» ، أو «لَعْق الأصابع» ، وفي هذه العبارات ملاحظتان : ١ . التأكيد على الاستفادة إلى هذا الحدّ ممّا تبقّى من الطعام ، إنّما هو من أجل خَلق ثقافة الامتناع عن الإسراف ، وبهدف مكافحة الاستكبار وتقوية الاكتفاء الذاتي اقتصاديّا . وواضح أنّ عائلة تتعوّد إلى هذا الحدّ من الاقتصاد ، فإنّها لا تهدر أيّ نعمة ، ولو تعوّد الناس على ذلك لساعدوا على تحقيق الاكتفاء الذاتيّ ، ولَمَا شاهدنا التبذير في المواد الغذائيّة وخاصّة الخبز . ٢ . الظاهر أنّ لعق القصعة أو الإصبع ليس هو المقصود بعينه ، بل المقصود الاستفادة القصوى من الطعام وعدم تبذيره ، وهذا الهدف قد يتحقّق عن طريق آخر . ومن جهة اُخرى ، لا معنى للعق الإصبع في زماننا هذا ؛ حيث لا يتناول الناس طعامهم باليد غالبا ، فالتوصية تتّجه حينئذٍ إلى الاستفادة من الطعام المتبقّي في الملعقة ، إلاّ إذا كانت توصية لعق الإصبع تشير إلى فائدة تناول الطعام باليد من الناحية الصحّية كما قيل .
[١] المحاسن : ج ٢ ص ٢٢٦ ح ١٦٨٣ عن حمّاد بن عثمان ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤٠٥ ح ٣ ؛ صحيح مسلم : ج ٣ ص ١٦٠٧ ح ١٣٦ ، مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٣٥٣ ح ٢٨١٥ كلاهما عن أنس بزيادة «الثلاث» بعد «أصابعه» ، كنز العمّال : ج ٧ ص ١٠٣ ح ١٨١٧٤ .[٢] الكافي : ج ٦ ص ٢٩٧ ح ٤ ، المحاسن : ج ٢ ص ٢٢٧ ح ١٦٨٨ وفيه «قال» بدل «ويقول» وكلاهما عن عمرو بن جميع ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤٠٦ ح ٧ .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٩ ص ١٠٠ ح ٤٣٣ ، المحاسن : ج ٢ ص ١٩٩ ح ١٥٨١ ، الكافي : ج ٦ ص ٢٩٨ ح ٩ وفيه «وتخاف أن تفوتك فتعيد الصلاة» بدل «خاف تأخيره» ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤٢٧ ح ١ .[٤] الكافي : ج ٦ ص ٢٩١ ح ٣ ، المحاسن : ج ٢ ص ٢٠٦ ح ١٦١٤ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٧٣ ح ٧٩ ، دعائم الإسلام : ج ٢ ص ١٢٠ ح ٤٠٦ وفيهما «كان أبي يكره» بدل «إنّه كره» ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٣٦٠ ح ٣٣ .