دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٤
٢٥١٠.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي ... تَتَلَقّاهُ الأَذهانُ لا بِمُشاعَرَةٍ ، وتَشهَدُ لَهُ المَرائي لا بِمُحاضَرَةٍ . لَم تُحِط بِهِ الأَوهامُ ، بَل تَجَلّى لَها بِها . [١]
٢٥١١.الإمام الحسين عليه السلام ـ فيما نُسِبَ إلَيهِ أنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إِلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ ، فَرَأَيتُكَ ظاهِرا في كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ . [٢]
٢٥١٢.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز «وَ مَن كَانَ فِى هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِى الاْخِرَةِ أَعْمَى وَ أَضَلُّ سَبِيلاً» [٣] ـ : مَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَاختِلافُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وَالآياتُ العَجيباتُ عَلى أنَّ وَراءَ ذلِكَ أَمرا أَعظَمَ مِنهُ ، فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعمى وأَضَلُّ سَبيلاً ؛ فَهُوَ عَمّا لَم يُعايِن أَعمى وأَضَلُّ . [٤]
٢٥١٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سَأَلَهُ الزّ مَا الدَّليلُ عَلَيهِ ؟ قالَ ـ : وُجودُ الأَفاعيلِ دَلَّت عَلَى أنَّ صانِعا صَنَعَها . ألا تَرى أنَّكَ إِذا نَظَرتَ إِلى بِناءٍ مُشَيِّدٍ مَبنِيٍّ عَلِمتَ أنَّ لَهُ بانِيا وإِن كُنتَ لَم تَرَ البانِيَ ولَم تُشاهِدهُ؟! [٥]
٢٥١٤.عنه عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ : يا مُفَضَّلُ ، أَوَّلُ العِبَرِ وَالأَدِلَّةِ عَلَى الباري ـ جَلَّ قُدسُهُ ـ تَهيِئَةُ هذَا العالَمِ ، وتَأليفُ أَجزائِهِ ونَظمُها عَلى ما هِيَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّكَ إِذا تَأَمَّلتَ العالَمَ بِفِكرِكَ ومَيَّزتَهُ بِعَقلِكَ وَجَدتَهُ كَالبَيتِ المَبنِيِّ ، المُعَدِّ فيهِ جَميعُ ما يَحتاجُ إِلَيهِ عِبادُهُ ، فَالسَّماءُ مَرفوعَةٌ كَالسَّقفِ ، وَالأَرضُ مَمدودَةٌ كَالبِساطِ ، وَالنُّجومُ مَنضودَةٌ كَالمَصابيحِ ، وَالجَواهِرُ مَخزونَةٌ كَالذَّخائِرِ ، وكُلُّ شَيءٍ فيها لِشَأنِهِ مُعَدٌّ ، وَالإِنسانُ كَالمُمَلَّكِ ذلِكَ البَيتَ ، وَالمُخَوَّلِ جَميعَ ما فيهِ ، وضُروبُ النَّباتِ مُهَيَّأَةٌ لِمَآرِبِهِ ، وصُنوفُ الحَيَوانِ مَصروفَةٌ في مَصالِحِهِ ومَنافِعِهِ ، فَفي هذا دَلالةٌ واضِحَةٌ عَلى أنَّ العالَمَ مَخلوقٌ بِتَقديرٍ وحِكمَةٍ ، ونِظامٍ ومُلاءَمَةٍ ، وأنَّ الخالِقَ لَهُ واحِدٌ ، وهُوَ الَّذي أَلَّفَهُ ونَظَمَهُ بَعضا إِلى بَعضٍ . [٦]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٥ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٨٠ ح ١١٧ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٦١ ح ٩ .[٢] الإقبال (طبعة دار الكتب الإسلاميّة) : ص ٣٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ١٤٢ .[٣] الإسراء : ٧٢ .[٤] التوحيد : ص ٤٥٥ ح ٦ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٦٥ ح ١٩٣ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٨ ح ٢ .[٥] الكافي : ج ١ ص ٨١ ح ٥ ، التوحيد : ص ٢٤٤ ح ١ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٩٧ ح ٢١٣ كلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٩٥ ح ٣ .[٦] بحار الأنوار : ج ٣ ص ٦١ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .