دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠
٢٤٩٦.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ : مَا الدَّليلُ عَلى أنَّ لِلعالَمِ صانِعا ؟ـ : أَكثَرُ الأَدِلَّةِ في نَفسي ؛ لِأَنّي وَجَدتُها لا تَعدو أَحَدَ أمرَينِ : إِمّا أن أَكونَ خَلَقتُها وأنَا مَوجودٌ ، وإِيجادُ المَوجودِ مُحالٌ. وإِمّا أن أكونَ خَلَقتُها وأنَا مَعدومٌ ؛ فَكَيفَ يَخلُقُ لا شَيءٌ ؟ فَلَمّا رَأَيتُهُما فاسِدَتَينِ مِنَ الجِهَتَينِ جَميعا عَلِمتُ أنَّ لي صانِعا ومُدَبِّرا . [١]
٢٤٩٧.التوحيد عن هشام بن الحكم ـ في حَديثٍ ذَكَرَ فيه فَاستَأذَنتُ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقالَ لَهُ عليه السلام : أَتَأذَنُ لي فِي السُّؤالِ؟ فَقالَ لَهُ [ أبو عبد اللّه عليه السلام ] : سَل عَمّا بَدا لَكَ . فَقالَ لَهُ : مَا الدَّليلُ عَلى أنَّ لَكَ صانِعا ؟ فَقالَ : وَجَدتُ نَفسي لا تَخلو مِن إِحدى جِهَتَينِ : إِمّا أن أَكونَ صَنَعتُها أنَا ، أو صَنَعَها غَيري ؛ فَإِن كُنتُ صَنَعتُها أنَا فَلا أَخلو مِن أَحَدِ مَعنَيَينِ : إِمّا أن أَكونَ صَنَعتُها وكانَت مَوجودَةً ، أو صَنَعتُها وكانَت مَعدومَةً ؛ فَإِن كُنتُ صَنَعتُها وكانَت مَوجودَةً فَقَدِ استَغنَت بِوُجودِها عَن صَنعَتِها ، وإِن كانَت مَعدومَةً فَإِنَّكَ تَعلَمُ أنَّ المَعدومَ لا يُحدِثُ شَيئا ، فَقَد ثَبَتَ المَعنَى الثّالِثُ أنَّ لي صانِعا ؛ وهُوَ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . فَقامَ وما أَحارَ جَوابا [٢] . [٣]
[١] روضة الواعظين : ص ٣٩ .[٢] ما أَحارَ جوابا : أي ما ردَّ (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٦ «حور») .[٣] التوحيد : ص ٢٩٠ ح ١٠ عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٥٠ ح ٢٣ .