دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦
٢٤٧٤.تاريخ دمشق عن المدائني : بَينَما مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ في فِناءِ الكَعبَةِ ، فَإِذا أَعرابِيٌّ ، فَقالَ لَهُ : هَل رَأَيتَ اللّه َ حَيثُ عَبَدتَهُ ؟ فَأَطرَقَ وأَطرَقَ مَن كانَ حَولَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَيهِ فَقالَ : ما كُنتُ لِأَعبُدَ شَيئا لَم أرَهُ . فَقالَ : وكَيفَ رَأَيتَهُ ؟ قالَ : لَم تَرَهُ الأَبصارُ بِمُشاهَدَةِ العِيانِ ، ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنَّاسِ ، مَعروفٌ بِالآياتِ ، مَنعوتٌ بِالعَلاماتِ ، لا يَجورُ في قَضِيَّتِهِ ، بانَ مِنَ الأَشياءِ وبانَتِ الأَشياءِ مِنهُ ، «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» ، ذلِكَ اللّه ُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ . فَقالَ الأَعرابِيُّ : اللّه ُ أَعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ . [١]
٢٤٧٥.التوحيد عن أبي بصير : قُلتُ لَهُ[أبي عَبدِ اللّه عليه السلام ] : أَخبِرني عَنِ اللّه ِ عز و جل هَل يَراهُ المُؤمِنونَ يَومَ القِيامَةِ ؟ قالَ : نَعَم ، وقَد رَأَوهُ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ . فَقُلتُ : مَتى ؟ قالَ: حينَ قالَ لَهُم: «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى» [٢] . ثُمَّ سَكَتَ ساعَةً، ثُمَّ قالَ: وإِنَّ المُؤمِنينَ لَيَرَونَهُ فِي الدُّنيا قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ، ألَستَ تَراهُ في وَقتِكَ هذا ؟ قالَ أبو بَصيرٍ : فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فدِاكَ ! فَأُحَدِّثُ بِهذا عَنكَ ؟ فَقالَ : لا ، فَإِنَّكَ إِذا حَدَّثتَ بِهِ فَأَنكَرَهُ مُنكِرٌ جاهِلٌ بِمَعنى ما تَقولُهُ ، ثُمَّ قَدَّرَ أنَّ ذلِكَ تَشبيهٌ كَفَرَ ، ولَيسَتِ الرُّؤيَةُ بِالقَلبِ كَالرُّؤيَةِ بِالعَينِ ، تَعالَى اللّه ُ عَمّا يَصِفُهُ المُشَبِّهونَ وَالمُلحِدونَ . [٣]
[١] تاريخ دمشق : ج ٥٤ ص ٢٨٢ ؛ الإرشاد : ج ١ ص ٢٢٥ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٩٣ ح ١٢٣ كلاهما عن الإمام علي عليه السلام ، الأمالي للسيّد المرتضى : ج ١ ص ١٠٤ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٤١٨ ، روضة الواعظين : ص ٤١ عن الإمام الصادق عليه السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣٢ ح ٨ .[٢] الأعراف : ١٧٢ .[٣] التوحيد : ص ١١٧ ح ٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٤٤ ح ٢٤ .