دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤
٢٤٧٢.الكافي عن يعقوب بن إسحاق : كَتَبتُ إِلى أَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام . . . وسَأَلتُهُ : هَل رَأى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَبَّهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : إِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ أرى رَسولَهُ بِقَلبِهِ مِن نورِ عَظَمَتِهِ ما أَحَبَّ . [١]
٣ / ٣ ـ ٢
مَعنى رُؤيَةِ اللّه ِ بِالقَلبِ
٢٤٧٣.الإمام الصادق عليه السلام : بَينا أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَخطُبُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ، إِذ قامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : ذِعلِبٌ ، ذو لِسانٍ بَليغٍ فِي الخُطَبِ ، شُجاعُ القَلبِ ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ،هَل رَأَيتَ رَبَّكَ؟ قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، ما كُنتُ أَعبُدُ رَبّا لَم أَرَهُ . فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ كَيفَ َرأَيتَهُ؟ قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، لَم تَرَهُ العُيوُن بِمُشاهَدَةِ الأَبصارِ ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، إِنَّ رَبّي لَطيفُ اللَّطافَةِ لا يُوصَفُ بِاللُّطفِ ، عَظيمُ العَظَمَةِ لا يُوصَفُ بالعِظَمِ ، كَبيرُ الكِبرِياءِ لا يُوصَفُ بِالكِبَرِ ، جَليلُ الجَلالَةِ لا يُوصَفُ بِالغِلَظِ ، قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لا يُقالُ شَيءٌ قَبلَهُ ، وبَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يُقالُ لَهُ بَعدٌ ، شاءَ الأَشياءَ لا بِهِمَّةٍ ، دَرّاكٌ [٢] لا بِخَديعَةٍ ، فِي الأَشياءِ كُلِّها غَيرُ مُتَمازِجٍ بِها ولا بائِنٌ مِنها ، ظاهِرٌ لا بِتَأويلِ المُباشَرَةِ ، مُتَجَلٍّ [٣] لا بِاستِهلالِ رُؤيَةٍ ، ناءٍ لا بِمَسافَةٍ ، قَريبٌ لا بِمُداناةٍ . [٤]
[١] الكافي : ج ١ ص ٩٥ ح ١ ، التوحيد : ص ١٠٨ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٤٣ ح ٢١ .[٢] الدَّرْكُ : اللّحاق والوصول إلى الشيء (النهاية : ج ٢ ص ١١٤ «درك») .[٣] الجَليّ : نقيض الخفيّ ، وتجلّى الشيء : انكشف (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٠٣ «جلا») .[٤] الكافي : ج ١ ص ١٣٨ ح ٤ ، التوحيد : ص ٣٠٨ ح ٢ ، عن عبداللّه بن يونس ، الأمالي للصدوق : ص ٤٢٣ ح ٥٦٠ عن الأصبغ بن نباتة ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٢٤ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج٤ ص ٢٧ ح ٢ .