تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩ - فروع
فإن كان لرخاوة الشدّ وجب إعادة الشدّ والطهارة ، وإن كان لغلبة الدم وقوته لم تجب إعادة الصلاة ، لعدم الاحتراز من ذلك ، وبه قال الشافعي [١].
ز ـ لو توضأت والدم بحاله ، ثم انقطع قبل الدخول في الصلاة ، قال الشيخ : تستأنف الوضوء [٢] ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ ، لأنّ دمها حدث ، وقد زال العذر فظهر حكم الحدث ، فإن صلّت والحال هذه أعادت ، لعدم الطهارة ، سواء عاد قبل الفراغ أو بعده.
ولو انقطع في أثناء الصلاة ، قال في المبسوط والخلاف : لا يجب الاستئناف ، لأنّها دخلت دخولا مشروعا [٤] ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : الاستئناف بعد الطهارة وغسل ما بها من الدم لأنّ عليها نجاسة ، وقد تجدد منها حدث لم تأت عنه بطهارة ، فوجب عليها استئناف الطهارة [٥] ، وهو الاصح عندهم.
ح ـ إذا كان دم الاستحاضة يجري تارة ويمسك أخرى ، فإن كان زمن الإمساك يتسع للطهارة والصلاة وجب إيقاعهما فيه ، وانتظرته ما لم يخرج الوقت ، وإن ضاق جاز لها أن تتوضأ وتُصلّي حال جريانه ، فإن توضأت في حال جريانه ثم انقطع ثم دخلت في الصلاة جاز ، فإن اتصل انقطاعه بطلت صلاتها ـ وهو قول الشافعية [٦] ـ لأنّا بيّنا أن هذا الانقطاع قد أبطل طهارتها قبل الشروع في الصلاة ، ولهم وجه آخر.
ولو كان دمها متصلاً فتوضأت فقبل أن تدخل في الصلاة انقطع ،
[١]ـ فتح العزيز ٢ : ٤٣٧.
[٢]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٦٨.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٥٤٠ ، فتح العزيز ٢ : ٤٣٩.
[٤]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٦٨ ، الخلاف ١ : ٢٥٢ ، مسألة ٢٢٢.
[٥]ـ المجموع ٢ : ٥٣٩.
[٦]ـ المجموع ٢ : ٥٤٠ ، فتح العزيز ١ : ٤٤١.