تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦ - حكم خروج شيء من الميت بعد الغسل
وقال الشافعي ، وأحمد : يمسح في الثالثة أيضاً [١] ، قال الشافعي : ولا يمسح بعد الثالثة [٢] ، لجواز أن يخرج منه شيء فيحتاج إلى غسله مرّة ثانية.
مسألة ١٢٧ : إذا خرج من الميت شيء بعد غسله ثلاثاً فإن لم يكن ناقضاً غسل ، وإن كان أحد النواقض فلعلمائنا قولان : قال ابن أبي عقيل : يعاد الغُسل [٣] ـ وبه قال ابن سيرين ، وإسحاق ، والشافعي في أحد أقواله [٤] ـ إذ القصد في غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة.
وظاهر كلام باقي علمائنا : غسل النجاسة حسب [٥] ـ وهو أحد أقوال الشافعي ، والثوري ، ومالك ، وأبي حنيفة [٦] ـ لأنّ خروج النجاسة من الحيّ بعد غسله لا يبطل ، كذلك الميت ، ولقول الصادق ٧ : « إن بدا منه شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تُعيد الغُسل » [٧].
وقال أبو إسحاق من الشافعية : الواجب أن يوضّئه للصلاة ولا يعيد غسله كالحي [٨].
[١]ـ المجموع ٥ : ١٧٥ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٣٦ ، المغني ٢ : ٣١٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٣١٨ ، المحرر في الفقه ١ : ١٨٥.
[٢]ـ اُنظر المهذب للشيرازي ١ : ١٣٦.
[٣]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ٧٣.
[٤]ـ المجموع ٥ : ١٧٦ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٣ ، المغني ٢ : ٣٢٥.
[٥]ـ منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٨١ ، والمحقق في المعتبر : ٧٣ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٥٩ ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ٥١.
[٦]ـ المجموع ٥ : ٧٦ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٣ ، المغني ٢ : ٣٢٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، اللباب ١ : ١٢٧.
[٧]ـ التهذيب ١ : ٤٤٩ / ١٤٥٦.
[٨]ـ المجموع ٥ : ١٧٦ ، فتح العزيز ٥ : ١٢٣.