تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥ - حكم المبتدأة ان فقدت التميز
وقال أصحاب الرأي : لا اعتبار بالتمييز [١] ، واختلفوا ، فقال أبو حنيفة : حيضها عشرة أيام من كلّ شهر ، لأنّ الشرع أقام الشهر مقام حيضة وطهر ، فيجعل عشرة من ذلك حيضاً لوجود الدم في ميقاته [٢].
وقال زفر : يؤخذ بالاقل لأنّه اليقين [٣] ، وقال أبو يوسف : تأخذ في حكم انقطاع الرجعة بالاقل ، وفي الحِلَّ للأزواج والصوم والصلاة بالأكثر احتياطاً [٤].
فإن فقدت التمييز ، قال علماؤنا ترجع إلى عادة نسائها كالاخت والعمة وبنتيهما ، فإن فقدن أو اختلفن ، قال الشيخ في الخلاف : ترجع إلى الروايات [٥]. وقال المرتضى : تترك الصلاة ثلاثة أيام في كلّ شهر إلى عشرة [٦].
وقال الصدوق : فأكثر جلوسها عشرة أيام [٧].
وقال الشيخ : ترجع إلى أقرانها من بلدها ، فإن فقدن او اختلفن فإلى الروايات [٨] ، وبالرجوع إلى النساء قال عطاء ، والثوري ، والأوزاعي ، وأحمد في رواية [٩] ، للتناسب القاضي بظن المساواة.
____________
[١]ـ المغني ١ : ٣٥٩ ، حلية العلماء ١ : ٢٢٣.
[٢]ـ المبسوط للسرخسي ٣ : ١٥٣ ، شرح فتح القدير ١ : ١٥٨ ، المجموع ٢ : ٤٠٢ ، فتح العزيز ٢ : ٤٤٨ ، اللباب ١ : ٤٦.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٤٠٢.
[٤]ـ المبسوط للسرخسي ٣ : ١٥٤ ، شرح فتح القدير ١ : ١٥٥ ، المجموع ٢ : ٤٠٢.
[٥]ـ الخلاف ١ : ٢٣٤ ، مسألة : ٢٠٠.
[٦]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ٥٥.
[٧]ـ الفقيه ١ : ٥١.
[٨]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٤٦ ـ ٤٧.
[٩]ـ المغني ١ : ٣٧٧ و ٣٧٨ ، الشرح الكبير ١ : ٣٥٧.