تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨ - مسح الرجلين وعدم إجزاء غسلهما
أحمد وجهان [١].
ز ـ لو مسح على حائل غير مانع من إيصال الرطوبة إلى محل الفرض لم يجز ، لأنّ الباء كما اقتضت التبعيض اقتضت الالصاق.
البحث الخامس : في مسح الرجلين
مسألة ٥٠ : ذهبت الامامية كافة إلى وجوب المسح على الرجلين ، وإبطال الوضوء بغسلهما اختياراً ، وبه قال علي ٧ ، وابن عباس ، وأنس بن مالك ، والشعبي ، وأبو العالية ، وعكرمة [٢] ، لقوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) [٣].
والنصب لا ينافيه للعطف على الموضع ، ولا يجوز عطفه على الأيدي لئلا تتناقض القراءتان ، وللفصل ، ولاشتماله مع مخالفة الفصاحة بالانتقال عن جملة قبل استيفاء الغرض منها إلى ما لا تعلق لها به ، والجر بالمجاورة من رديء الكلام ، ولم يرد في كتاب الله تعالى ، ولا مع الواو.
وروى أوس بن أبي أوس الثقفي أنّه رأى النبيّ ٩ أتى كظامة قوم بالطائف ، فتوضأ ومسح على قدميه [٤] ، وعن علي ٧ أنه
[١]ـ المغني ١ : ١٤٨ ، الشرح الكبير ١ : ١٧٠.
[٢]ـ المجموع ١ : ٤١٨ ، المغني ١ : ١٥٠ ـ ١٥١ ، الشرح الكبير ١ : ١٤٦ ـ ١٤٧ ، عمدة القارئ ٢ : ٢٣٨ ، فتح الباري ١ : ٢١٣ ، تفسير الطبري ٦ : ٨٢ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٨ ، أحكام القرآن للجصاص ٢ : ٣٤٥ ، المحلى ٢ : ٥٦ ، أحكام القرآن لابن العربي ٢ : ٥٧٧ ، تفسير القرطبي ٦ : ٩٢.
[٣]ـ المائدة : ٦.
[٤]ـ سنن أبي داود ١ : ٤١ / ١٦٠ ، سنن البيهقي ١ : ٢٨٦ ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار : ٦٣.