تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - حكم من وطأ غلاماً
وقال الشيخ : لا يجب ، ما لم ينزل [١] عملاً بالأصل ، ولأن المقتضي التقاء الختانين ، أو الإنزال ، وهما منفيّان.
والأصل يترك للمعارض ، وحصر السبب ممنوع.
مسألة ٦٧ : وفي دبر الغلام قولان ، أحدهما : الوجوب ـ وهو قول الشافعي وأحمد [٢] ـ قاله المرتضى [٣] ، لقول علي ٧ : « أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء؟! » [٤] والمعلول تابع ، ولأن الدليل قائم في دبر المرأة ، فكذا الغلام لعدم الفارق.
والثاني : العدم إلّا مع الإنزال ، والمعتمد الاول.
أما فرج البهيمة فقال الشيخ : لا نصّ فيه فلا غسل لعدم الدليل [٥] ، وبه قال أبو حنيفة [٦] ، لأنّه غير مقصود فأشبه إيلاج الاصبع.
وقال الشافعي وأحمد : يجب الغُسل [٧] ، لقوله ٧ : ( إذا قعد بين شعبها الأربع )[٨] ولأنّه مكلف أولج الحشفة منه في الفرج ، فوجب
____________
[١]ـ الاستبصار ١ : ١١٢ ذيل الحديث ٣٧٣.
[٢]ـ المجموع ٢ : ١٣٢ ، مغني المحتاج ١ : ٦٩ ، كفاية الأخيار ١ : ٢٣ ، السراج الوهاج : ٢٠ ، المغني ١ : ٢٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٢٣٥.
[٣]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ٤٨.
[٤]ـ التهذيب ١ : ١١٩ / ٣١٤.
[٥]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٢٨ ، الخلاف ١ : ١١٧ مسألة ٥٩.
[٦]ـ الهداية للمرغيناني ١ : ١٧ ، شرح العناية ١ : ٥٦ ، عمدة القارئ ٣ : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، شرح الأزهار ١ : ١٠٦ ، المجموع ٢ : ١٣٦ ، فتح العزيز ٢ : ١١٧ ، الوجيز ١ : ١٧ ، المغني ١ : ٢٣٧ ، الشرح الكبير ١ : ٢٣٥.
[٧]ـ المجموع ٢ : ١٣٦ ، فتح العزيز ٢ : ١١٧ ، مغني المحتاج ١ : ٦٩ ، كفاية الأخيار ١ : ٢٣ ، الوجيز ١ : ١٧ ، المغني ١ : ٢٣٧ ، الشرح الكبير ١ : ٢٣٥ ، الاُم ١ : ٣٧.
[٨]ـ سنن أبي داود ١ : ٥٦ / ٢١٦ ، سنن النسائي ١ : ١١٠ ـ ١١١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٠٠ / ٦١٠ ، مسند أحمد ٢ : ٥٢٠ ، صحيح البخاري ١ : ٨٠ ، صحيح مسلم ١ : ٢٧١ / ٣٤٨.