تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - أقسام الملاقي للنجاسة وكيفية تطهيرها
الاعيان النجسة عندنا ـ وهو أحد وجهي الشافعي [١] ـ وما أحالته النار عندنا ، وبه قال أبو حنيفة [٢] ، فإن الاستحالة أبلغ في الإزالة من الغسل ، خلافاً للشافعي [٣] ، لأنّها لم تنجس بالاستحالة فلم تطهر بها ، والملازمة ممنوعة.
ولو وقع في القدر ـ وهي تغلي على النار ـ دم ، قال بعض علمائنا : تطهر بالغليان ، لأنّ النار تحيل الدم [٤] ، وفيه ضعف ، ولو كان غير الدم لم تطهر إجماعا.
ولو استحال الخنزير ـ وغيره من العينيات ـ ملحاً في المملحة ، أو الزبل الممتزج بالتراب ـ حتى طال عهده ـ ترابا ، قال أبو حنيفة : يطهر ، وللشافعي وجهان [٥] ، وعندي في ذلك تردد ، وللشيخ قولان في تراب القبر بعد صيرورة الميت رميماً [٦].
وأما النجس بالملاقاة فعلى أقسام :
الأول : الحصر ، والبواري ، والارض ، والثابت [٧] فيها ، والأبنية ، تطهر بتجفيف الشمس خاصة من البول وشبهه ، كالماء النجس ، وإن كان خمراً إذا ذهبت الآثار.
____________
[١]ـ المجموع ٢ : ٥٧٩.
[٢]ـ المجموع ٢ : ٥٧٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٨٥.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٥٧٩.
[٤]ـ الصدوق في المقنع : ١٢.
[٥]ـ المجموع ٢ : ٥٧٩ ، السراج الوهاج : ٢٣ ، مغني المحتاج ١ : ٨١ ، بدائع الصنائع ١ : ٨٥ ، حلية العلماء ١ : ٢٤٥.
[٦]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٣٢ و ٩٣.
[٧]ـ في نسخة « ش » : والنابت ، والصحيح ظاهراً ما اثبت من نسخة « م ».