تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - حكم من حاضت بعد دخول الوقت
تذنيب : لو سمع السجود وهو على غير طهارة لم يلزمه الوضوء ولا التيمم ـ وبه قال أحمد [١] ـ لأنّا قد بيّنا أن الطهارة ليست شرطاً.
واحتج أحمد بأنها تتعلق بسبب فإذا فات لم يسجد ، كما لو قرأ سجدة في الصلاة فلم يسجد لم يسجد بعدها.
وقال النخعي : يتيمم ويسجد ، وعنه : يتوضأ ويسجد ، وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي [٢].
قال أحمد : فإذا توضأ لم يسجد لأنّه فات سببها [٣].
ولا يتيمم لها مع وجود الماء ، لأنّ شرطه فقدان الماء ، وإن كان عادماً للماء فتيمم فله أن يسجد إذا لم يطل ، لأنّه لم يفت سببها ولم يفت محلهابخلاف الوضوء.
العاشر : يكره لها الخضاب ، ذهب إليه علماؤنا أجمع لقول الصادق ٧ : « لا تختضب الحائض ولا الجنب » [٤] ، وليس للتحريم ، لأنّ أبا إبراهيم ٧ سئل تختضب المرأة وهي طامث؟ فقال : نعم [٥].
ولا بأس أن تكون مختضبة ثم يجيئها الحيض ، بأن تختضب قبل عادتها.
مسألة ٨٥ : إذا حاضت بعد دخول الوقت وأهملت الصلاة مع القدرة
____________
[١]ـ المغني ١ : ٦٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٣.
[٢]ـ المبسوط للسرخسي ٢ : ٤ ، المغني ١ : ٦٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٣.
[٣]ـ المغني ١ : ٦٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨١٤.
[٤]ـ التهذيب ١ : ١٨٢ / ٥٢١ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣٨٨.
[٥]ـ الكافي ٣ : ١٠٩ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٨٢ / ٥٢٣.