تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - حرمة قراءة العزائم وأبعاضها وكراهة غيرها ، عليها
فتحيضت به ثم مرّة ثانية ، فإن أيام التمييز تصير عادتها إذا اتفقت.
المطلب الثاني : في أحكامه.
وهي عشرة :
الأول : يحرم عليها ما يفتقر إلى الطهارة كالصلاة فرضاً ونفلاً ، والطواف كذلك ، ومس كتابة القرآن ، ويكره لها حمل المصحف ، ولمس هامشه ، وقد تقدم [١] البحث فيه.
ولو تطهرت لم يرتفع حدثها ، نعم يُستحب لها الوضوء عند كلّ صلاة ، والجلوس في مصلاها ذاكرة لله تعالى ، بقدر زمان صلاتها ، لقول الصادق ٧ : « ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كلّ صلاة ، ثم تستقبل القبلة فتذكر الله سبحانه بقدر ما كانت تصلّي » [٢] ولا يرفع هذا الوضوء حدثا ، ولا يبيح ما شرطه الطهارة.
وهل يشترط في الفضيلة عدم الناقض غير الحيض إلى الفراغ؟ إشكال.
الثاني : يحرم عليها قراءة العزائم وأبعاضها حتى البسملة إذا نوت أنها منها دون غيرها ، بل يُكره لها ما عداها ، لأنّها عبادة ذات سجود ، فاشترطت لها الطهارة من الحدث الاكبر كالصلاة ، وقول الباقر ٧ وقد سئل الحائض والجنب يقرآن شيء ئا؟ قال : « نعم ما شاءا إلّا السجدة » [٣].
وقال الشافعي : تحرم قراءة القرآن مطلقاًً [٤] ، وله قول آخر : أنّه مكروه [٥] وكره علي ٧ لها قراءة القرآن ، وبه قال الحسن البصري ،
____________
[١]ـ تقدم في مسألة ٧١.
[٢]ـ الكافي ٣ : ١٠١ / ٣ ، التهذيب ١ : ١٥٩ / ٤٥٥.
[٣]ـ التهذيب ١ : ١٢٩ / ٣٥٢ ، الاستبصار ١ : ١١٥ / ٣٨٤.
[٤]ـ المجموع ٢ : ١٥٨ و ٣٥٧ ، فتح العزيز ٢ : ١٤٣ ، الوجيز ١ : ٢٨ ، مغني المحتاج ١ : ٧٢ ، المغني ١ : ١٦٦ ، الشرح الكبير ١ : ٢٤١.
[٥]ـ المغني ١ : ١٦٥ ، المجموع ٢ : ٣٥٦ وفيه القول بالجواز.