تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣ - الماء المضاف وأحكامه
مسألة ٨ : ولا يجوز إزالة الخبث به عند أكثر علمائنا [١] ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود ، وزفر ، ومحمد بن الحسن [٢] لقصوره عن رفع الوهمية فعن رفع الحقيقية أولى ، ولأنّها طهارة تراد لاجل الصلاة فلا تحصل بالمائعات ، كطهارة الحدث ، ولأنّ الأمر ورد بالغسل بالماء فلا يصح بغيره.
وقال السيد المرتضى : يجوز [٣] ، وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف [٤] لأنّه طاهر مائع بيقين ، فيزيل النجاسة كالماء.
ويبطل بأن الماء يحصل به الوضوء ، بخلاف المائعات.
مسألة ٩ : ينجس كلّه ـ قل أو كثر ـ بكلّ نجاسة لاقته ـ قلّت أو كثرت ـ غيرت أحد أوصافه أو لا ، قاله علماؤنا أجمع ، وكذا المائع غير الماء ، لأنّ النبيّ ٩ سئل عن فأرة وقعت في سمن ، فقال : ( إن كان مائعاً فلا تقربوه ) [٥] ولأنّها لا تدفع نجاسة غيرها فكذا عنها لقصور قوتها.
وقال أحمد في إحدى الروايتين : إنّه كالمطلق سواء كان مضافاً أو مائعاً ، كالسمن الكثير لأنّه كثير فلا ينجس كالماء [٦] والفرق ظاهر.
وطريق تطهيره إلقاء كرّ عليه إن لم يسلبه الاطلاق ، فإن سلبه فكر آخر ، وهكذا ، ولو لم يسلبه لكن غير أحد أوصافه فالأقوى الطهارة ، خلافاً
[١]ـ منهم الشيخ في النهاية : ٣ ، والمبسوط ١ : ٥ والجمل والعقود : ١٦٩ ، والخلاف ١ : ٥٩ المسألة ٨ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٧٦ ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : ١٣١ ، والمحقق في المعتبر : ٢٠.
[٢]ـ المجموع ١ : ٩٥ ، المغني ١ : ٣٨ ، بدائع الصنائع ١ : ٨٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١ ، مقدمات ابن رشد ١ : ٥٧.
[٣]ـ الناصريات : ٢١٩ المسألة ٢٢.
[٤]ـ المجموع ١ : ٩٥ ، بدائع الصنائع ١ : ٨٣ ، المغني ١ : ٣٨.
[٥]ـ سنن ابي داود ٣ : ٣٦٤ / ٣٨٤٢ ، مسند أحمد ٢ : ٢٦٥.
[٦]ـ المغني ١ : ٥٨ ، الشرح الكبير ١ : ٦١.