تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - ما يستحب فعله بالميت بعد موته
٩ أبي حين مات ، وولي إغماض عينيه ، وقال : ( إنّ الروح إذا خرجت تبعها البصر ) [١].
ولما مات إسماعيل ، والصادق أبوه ٧ عنده ، شد لحييه وغمضه ، وغطى عليه الملحفة [٢].
ولأنّ فتح عينيه يقبح منظره ، ويحذر معه دخول الهوام إليها ، ولأنّه يكون مشبهاً بالنائم بعد الاغماض.
الثاني : شد لحييه بعصابة عريضة ، لئلا تسترخي لحياه ، وينفتح فوه ، وتدخل الهوام إلى جوفه ، ويقبح بذلك منظره ، ولحديث الصادق ٧ [٣].
الثالث : تليين مفاصله ، فإن ذلك إبقاء للينها فيرد ذراعيه إلى عضديه ويمدهما ، ويرد فخذيه إلى بطنه ويمدهما ، ورجليه إلى فخذيه ويمدهما ، فإن ذلك يعين الغاسل على تمديده وتكفينه.
الرابع : تجريد ثيابه ، فإنه لا يؤمن معها الفساد ، فإنها تحمية.
الخامس : وضعه على لوح أو سرير ، لأنّه إذا كان على الأرض سارع إليه الفساد ، ونالته الهوام.
السادس : تغطيته بثوب لأنّه أستر له ، وسجّي رسول الله صلّى الله عليه
[١]ـ صحيح مسلم ٢ : ٦٣٤ / ٩٢٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٦٧ / ١٤٥٤.
[٢]ـ التهذيب ١ : ٢٨٩ / ٨٤٢.
[٣]ـ التهذيب ١ : ٢٨٩ / ٨٤٢.