تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥ - بيان اُمور ذكرها العامة في المسح على الخف
على ذلك كله من الضرورد وإن زالت.
د ـ لو دارت التقية بين المسح على الخفّين وغسل الرجلين فالغسل أولى. وقال الشافعي ، وأحمد ، والحكم ، وإسحاق : المسح على الخفّين أولى من الغسل ، لما فيه من مخالفة الشيعة [١].
ولنذكر بعض أحكام المسح على الخفّين على رإي المخالفين ، اقتداءً بالشيخ [٢].
مسألة ٥٤ : شرط الشافعي للمسح على الخف أمرين :
الأول : أن يلبس الخف على طهارة تامة قوية ، فلو غسل إحدى رجليه وأدخل الخف لم يصح حتى يغسل الثانية ، ثم يبتدئ باللبس ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق [٣] ، وكذا لو صب الماء في الخف بعد لبسه على الحدث.
والمستحاضة إذا لبست على وضوء لم تمسح على أحد الوجهين لضعف طهارتها [٤].
وقال أبو حنيفة : والمزني ، وأبو ثور ، وداود ، وابن المنذر : لا يشترط أن يكون اللبس على طهارة ، فلو لبس خفه قبل كمال الطهارة ثم كمّل
[١]ـ المجموع ١ : ٤٧٨ ، كافية الاخبار ١ : ٢٩ ، المغني ١ : ٣١٦ ، الشرح الكبير ١ : ١٧٩ ، عمدة القارئ ٣ : ٩٧.
[٢]ـ اُنظر الخلاف ١ : ٢٠٤ ـ ٢١٧ مسالة ١٦٨ ـ ١٨٥.
[٣]ـ الاُم ١ : ٣٣ ، المجموع ١ : ٥١٢ ، مختصر المزني : ٩ ـ ١٠ ، فتح العزيز ٢ : ٣٦٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٢٩ ، مغني المحتاج ١ : ٦٥ ، الوجيز ١ : ٢٣ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢ ، الشرح الصغير ، ١ : ٥٩ ، المغني ١ : ٣١٧ ـ ٣١٨ ، الشرح الكبير ١ : ١٨٣ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٩٩ ـ ١٠٠ ، شرح فتح القدير ١ : ١٣٠ ، أحكام القرآن للجصاص ٢ : ٣٥٠ ، عمدة القارئ ٣ : ١٠٢.
[٤]ـ فتح العزيز ٢ : ٣٦٨ ، الوجيز ١ : ٢٣.