تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - ما يشترط في الأحجار التي يستنجى بها
بما على المخرج احتمل وجوب الماء ، وعدم الاحتساب به ، فيجزي غيره.
ب ـ صلابته ، ليقلع النجاسة وينشفها ، فلا يجزي الرخو كالفحم خلافاً للشافعي في أحد القولين [١] ، والجسم الهش ولا التراب خلافاً للشافعي في أحد القولين [٢] ، لتخلف بعض أجزائه في المحل ، ولا الجسم الرطب لأنّه لا ينشف المحل ، خلافاً لبعض الشافعية [٣].
ج ـ خشونته ، فلا يجزي الصقيل ، كالبلور والزجاج الاملس ، والقصب ، وكل جسم يزلق عن النجاسة ولا يقلعها لملاسته ، كما قلنا في اللزج ، وما يتناثر أجزاؤه كالتراب ، فلو استعمل ذلك تعين الماء إنّ نقل النجاسة من موضع إلى آخر ، وإلّا أجزأ غيره ، ولو فرض القلع به فالأقوى الإجزاء.
د ـ أن لا يكون محترما كالمطعومات ، لنهي النبيّ ٩ عن الاستنجاء بالعظم ، معلّلاً بأنه ( زاد إخوانكم من الجن ) [٤] وكذا تربة الحسين ٧ ، أو غيرها من ترب الائمة : ، أو ما كتب عليه القرآن ، أو العلوم ، أو أسماء الأنبياء والائمة : ، فإن فعل عصى وأجزأ ، لحصول الغرض ، خلافاً للشيخ [٥] وللشافعي وجهان [٦] ـ لأنّ الرخص لا تناط بالمعاصي ، وحينئذ إنّ فعل تعين الماء وإلّا فلا.
[١]ـ المجموع ٢ : ١١٧ ، فتح العزيز ١ : ٤٩٤.
[٢]ـ المجموع ٢ : ١٢٤ ، فتح العزيز ١ : ٤٩٤ ـ ٤٩٥.
[٣]ـ المجموع ٢ : ١٢٣ ، فتح العزيز ١ : ٤٩٦ ، كفاية الأخيار ١ : ١٨.
[٤]ـ سنن الترمذي ١ : ٢٩ / ١٨.
[٥]ـ المبسوط للطوسي ١ : ١٧.
[٦]ـ المجموع ٢ : ١١٨ ، فتح العزيز ١ : ٤٩٩ ، الوجيز ١ : ١٥ ، كفاية الأخيار ١ : ١٨.