تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - ما تصير به المرأة ذات عادة
وقال يحيى بن أكثم : أقل الطُهر تسعة عشر يوماً [١] [٢] ، وقال أحمد : أقلّه ثلاثة عشر يوماً [٣]. وعن مالك أنّه قال : لا أعلم بين الحيضتين وقتاً يعتمد عليه [٤] ، وعن بعض أصحابه عشرة أيام [٥].
الرابع : لا حدّ لأكثر الطُهر بالإجماع ، وقول أبي الصلاح : أكثره ثلاثة أشهر [٦] بناء على غالب العادات.
الخامس : أغلب مقادير الحيض ست أو سبع ، وأغلب الظهر باقي الشهر.
مسألة ٨٤ : ذهب علماؤنا أجمع إلى أن العادة إنّما تثبت بالمرتين ، ترى المرأة الدم فيهما بالسواء عدداً ووقتاً فترد في الثالثة اليهما ، ولا يكفي المرة الواحدة ، وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعية وأحمد في رواية [٧] ، لأنّها مأخوذة من العود ، ولا تتحقق بالمرة.
وقال الشافعي : تثبت بالمرة الواحدة ، وبه رواية عن أحمد [٨] ، لأنّ النبيّ ٩ قال : ( لتنظر عدد الايام والليالي التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتدع الصلاة قدر
[١]ـ المجموع ٢ : ٣٨٢.
[٢]ـ في مخطوطة « م » زيادة لفظها : لأنّ أكثر الحيض عشرة أيام ، وقد جعل الله تعالى مدة الحيض والطهر شهراً ، وقد يكون تسعة وعشرين يوماً.
[٣]ـ المغني ١ : ٣٥٦ ، الشرح الكبير ١ : ٣٥٦ ، المجموع ٢ : ٣٨٢ ، فتح العزيز ٢ : ٤١٢.
[٤]ـ المدونة الكبرى ١ : ٥١ ، فتح العزيز ٢ : ٤١٢ ، الكفاية ١ : ١٥٥ ، حلية العلماء ١ : ١٢٣.
[٥]ـ المنتقى للباجي ١ : ١٢٣ ، فتح العزيز ٢ : ٤١٢ ، عمدة القارئ ٣ : ٣١٤ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٣١.
[٦]ـ الكافي في الفقه : ١٢٨.
[٧]ـ المجموع ٢ : ٤١٨ و ٤١٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٤٢ ، المغني ١ : ٣٦٣ ، الشرح الكبير ١ : ٣٦٤.
[٨]ـ المجموع ٢ : ٤١٧ ، المغني ١ : ٣٦٣ ، حلية العلماء ١ : ٢٢٥.