تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - مس الذكر والدبر لايوجب الوضوء
وهو محمول على غسل الفم ، والاستحباب ، ولأنّه متروك [١] ، لأنّه فعل كثير.
الثالث : مسّ الذكر والدبر لا يوجب الوضوء ، سواء مسّ الباطنين أو الظاهرين ، وكذا لو مسّت المرأة قبلها أو دبرها سواء كان بباطن الكف أو ظاهره ، وسواء مسّ بشهوة أو غيرها ، وسواء كان الفرجان منه أو من غيره ، ذهب إليه أكثر علمائنا [٢] ، وبه قال علي ٧ ، وعمار بن ياسر ، وعبدالله بن مسعود ، وابن عباس في إحدى الروايتين ، وحذيفة ، وعمران بن الحصين ، وأبو الدرداء ، وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين ، والحسن البصري ، وقتادة ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه [٣] ، للأصل ، ولقوله ٧ وقد سئل عن مسّ الرجل ذكره بعد الوضوء : ( هل هو إلّا بضعة منه؟ ) [٤] ، ولقول الصادق ٧ ـ وقد سئل عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة ـ : « لا بأس » [٥] ، وما تقدم.
وقال الصدوق : من مسّ باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره انتقض وضوؤه [٦].
وقال ابن الجنيد : من مسّ ما انضم عليه الثقبان نقض وضوؤه ، ومن
____________
[١]ـ لم ترد في نسخة ( م ).
[٢]ـ منهم المفيد في المقنعة : ٣ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ١٩ ، والمبسوط ١ : ٢٦ ، والخلاف ١ : ١١٢ مسألة ٥٥ ، وسلار في المراسم : ٣١ ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : ١٢٦ ، والمحقق الحلّي في المعتبر : ٢٩.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٤٢ ، بداية المجتهد ١ : ٣٩ ، نيل الأوطار ١ : ٢٤٩ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٦٦ ، شرح فتح القدير ١ : ٤٨ و ٤٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٣٠ ، المحلى ١ : ٢٣٧.
[٤]ـ سنن ابي داود ١ : ٤٦ / ١٨٢ ، سنن النسائي ١ : ١٠١ ، سنن الدارقطني ١ : ١٤٩ / ١٧.
[٥]ـ التهذيب ١ : ٣٤٦ / ١٠١٤ ، الاستبصار : ٨٨ / ٢٨٢.
[٦]ـ الفقيه ١ : ٣٩ ذيل الحديث ١٤٨.