تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨ - حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي
البول والغائط ، في الصحارى والبنيان ، ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك ـ وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ، وأحمد في إحدى الروايتين [١] ـ لقول النبيّ ٩ : ( إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) [٢] ، وقوله ٧ : ( إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ، شرقوا أو غربوا ) [٣].
وعن علي ٧ : « أنّ النبيّ ٩ قال : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » [٤] ولمّا فيه من الاحترام والتعظيم لشعائر الله تعالى.
وقال ابن الجنيد : يستحب ترك الاستقبال والاستدبار [٥] ، وبه قال عروة ، وربيعة ، وداود [٦] ، لقول جابر : نهى النبيّ ٩ أن يستقبل القبلة ببول ، ورأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها [٧] ، ويحمل مع التسليم على الاستقبال حالة التنظيف ، إذ لا أقل من الكراهة.
وقال المفيد منّا وسلار : يجوز في البنيان الاستقبال والاستدبار [٨] ـ وبه قال ابن عباس ، وابن عمرو ، ومالك ، والشافعي ، وابن المنذر ، وأصح
[١]ـ المجموع ٢ : ٨١ ، المغني ١ : ١٨٥ ، نيل الأوطار ١ : ٩٤ ، المحلى ١ : ١٩٤ ، فتح الباري ١ : ١٩٨ ، عمدة القارئ ٢ : ٢٧٧.
[٢]ـ صحيح مسلم ١ : ٢٢٤ / ٢٦٥.
[٣]ـ صحيح البخاري ١ : ٤٨.
[٤]ـ التهذيب ١ : ٢٥ / ٦٤ ، الاستبصار ١ : ٤٧ / ١٣٠.
[٥]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ٣١.
[٦]ـ المجموع ٢ : ٨١ ، المغني ١ : ١٨٤ ، عمدة القارى ٢ : ٢٧٨ ، فتح الباري ١ : ١٩٨ ، نيل الأوطار ١ : ٩٤.
[٧]ـ سنن ابي داود ١ : ٤ / ١٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ١١٧ / ٣٢٥ ، سنن الترمذي ١ : ١٥ / ٩.
[٨]ـ المقنعة : ٤ ، المراسم : ٣٢.