تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - أقسام الملاقي للنجاسة وكيفية تطهيرها
الصادق ٧ : « لا بأس أكلت النار ما فيه » [١] وهو محمول على الاحالة ، إذ بدونها لم تأكل.
واللبن المضروب بماء نجس ، أو ببول يطهر بإحراقه آجراً ، قاله الشيخ [٢] ، لأنّ النار أحالت الاجزاء الرطبة.
وقال الشافعي : لا يطهر ، إلّا أن يكاثره الماء فيطهر ظاهره ، أما باطنه فإن تفتت ترابا وكاثره الماء طهر ، ولا يطهر بالاحراق [٣].
الرابع : أسفل القدم والنعل ، وباطن الخف يطهر بالارض مع زوال النجاسة ، وبه قال أبو حنيفة [٤] ، لقول النبيّ ٩ : ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فإن رأى في نعله أثرا ، أو أذى فليمسحها وليصل فيها ) [٥].
وقال ٧ : ( إذا وطأ أحدكم الاذى بخفيه فإن التراب له طهور ) [٦].
ولقول الصادق ٧ : « لا بأس » وقد سئل عن وطئ العذرة بالخف ثم مسحت حتى لم ير شيئاً [٧].
ولا يشترط جفاف النجاسة ، ولا أن يكون لها جرم ، خلافاً لابي
[١]ـ الاستبصار ١ : ٢٩ / ٧٥ ، التهذيب ١ : ٤١٤ / ١٣٠٤ ، الفقيه ١ : ١١ / ١٩.
[٢]ـ الخلاف ١ : ٥٠١ مسألة ٢٤١.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٥٩٧ ، الاُم ١ : ٥٣ ، فتح العزيز ١ : ٢٥١.
[٤]ـ المبسوط للسرخسي ١ : ٨٢ ، اللباب ١ : ٥٠ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٣٤ ، نيل الأوطار ١ : ٥٤ ، المجموع ٢ : ٥٩٨ ، المحلى ١ : ٩٤.
[٥]ـ سنن ابي داود ١ : ١٧٥ / ٦٥٠.
[٦]ـ سنن ابي داود ١ : ١٠٥ / ٣٨٥ ، مستدرك الحاكم ١ : ١٦٦.
[٧]ـ التهذيب ١ : ٢٧٤ / ٨٠٨.