تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - فروع
رسول الله ٩ لا يتوضأ بعد الغُسل من الجنابة [١].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ وقد قال له محمد بن مسلم : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ٧ أنّه كان يأتي بالوضوء قبل الغُسل من الجنابة : « كذبوا على علي ٧ ما وجدوا ذلك في كتاب علي ٧ ، قال الله تعالى : ( وإن كُنتم جنباً فاطّهّروا ) [٢] » [٣] ، وقول الكاظم ٧ : « ولا وضوء عليه » [٤].
ولأنّ العبادتين إذا كانتا من جنس واحد ، وإحداهما صغرى والاُخرى كبرى جاز أن يدخل الصغرى في الكبرى ، كالحج والعمرة عندهم [٥].
فروع :
الأول : لو توضأ معتقداً أن الغُسل لا يجزيه كان مبدعاً وصح غسله.
الثاني : قال بعض الشافعية : يجب عليه غسل واحد عنهما ، لكن يترتب فيه أعضاء الوضوء ، لأنّ الترتيب واجب في الوضوء [٦] ، وهو حق عندنا ، لأنّ الترتيب واجب في الغُسل إلّا مع الارتماس.
الثالث : اختلف علماؤنا في غير غسل الجنابة ، فقال المرتضى : إنّه كاف عن الوضوء وإن كان الغُسل مندوباً [٧] ، لقول الباقر ٧ :
[١]ـ سنن ابن ماجة ١ : ١٩١ / ٥٧٩ ، سنن الترمذي ١ : ١٧٩ / ١٠٧ ، سنن النسائي ١ : ١٣٧.
[٢]ـ المائدة : ٦.
[٣]ـ التهذيب ١ : ١٤٢ / ٤٠٠ ، الاستبصار ١ : ١٢٥ / ٤٢٦.
[٤]ـ التهذيب ١ : ١٤٢ / ٤٠٢.
[٥]ـ المجموع ٢ : ١٩٥ ـ ١٩٦.
[٦]ـ المجموع ٢ : ١٩٣.
[٧]ـ حكاه المحقق في المعتبر : ٥٢.