تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١ - عدم تغسيل الشهيد
ب ـ لو وجد ميّت لا يعلم أمسلم هو أم كافر ، نظر إلى العلامات كالختان ، فإن لم تكن عليه علامة ، وكان في دار الإسلام غسل وصلي عليه ، وإلّا فلا.
ج ـ صدر الميت كالميت في أحكامه كلها ، وفي وجوب تحنيطه إشكال ينشأ من اختصاصه بالمساجد ، ومن الحكم بالمساواة.
وغير الصدر ، إن كان فيه عظم ، غسل ، ولف في خرقة ، ودفن ، قال سلار : ويحنط [١] ـ وهو حسن [٢] إن كان أحد المساجد وجوباً ، وإلّا فلا ـ وإلّا لفّ من غير غسل ودفن.
د ـ لو ابينت قطعة من حي وفيها عظم ، قيل : تدفن من غير غسل ، لأنّها من جملة لا تغسل [٣] ونمنع التعليل ، لأنّ القطعة ميتة ، وكل ميّت يغسل ، والجملة تغسل لو ماتت.
مسألة ١٣٩ : الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال أهل العلم إلّا الحسن ، وسعيد بن المسيب ، فإنهما أوجبا غسله ، لأنّه ما مات ميّت إلّا جنب [٤]. وفعل النبيّ ٩ أحق بالاتباع ، وقد أمر بدفن شهداء احد ، وقال : ( زملوهم بدمائهم فإنهم يحشرون يوم القيمة وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك ) [٥] وقال الصادق ٧ : « الذي يقتل في سبيل الله يدفن في
[١]ـ المراسم : ٤٦.
[٢]ـ في نسخة ( ش ) : حق.
[٣]ـ قال به المحقق في المعتبر : ٨٦.
[٤]ـ المجموع ٥ : ٢٦٤ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٤٩ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢٧ ، الكفاية ٢ : ١٠٤ ، المغني ٢ : ٣٩٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٢٨ ، سبل السلام ٢ : ٥٤٨.
[٥]ـ مسند أحمد ٥ : ٤٣١ ، سنن النسائي ٤ : ٧٨ ، سنن البيهقي ٤ : ١١ و ٩ : ١٦٤ ـ ١٦٥ و ١٧٠ ، الجامع الصغير للسيوطي ٢ : ٣٠ / ٤٥٦٣.