تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - وجوب غسل الوجه من أعلاه
محل الفرض اختص بما يحاذيه ، كشعر الرأس ، وقال أحمد ومالك : يجب لدخوله في اسم الوجه ، ولأنّه ظاهر نابت على محل الفرض فأشبه ما يحاذيه [١] ، وللشافعي قولان [٢].
هـ ـ لا يستحب إدخال الماء إلى باطن العينين ، لما فيه من الاذى ، وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، والآخر : الاستحباب [٣] ، لأنّ ابن عمر كان يفعل ذلك حتى عمي [٤] ، وليس بحجة ، نعم يستحب أن يمسح مآقيه [٥] بإصبعه لإزالة الرمص [٦] الواصل إليهما ، وقد روي أنّه ٧ كان يفعله [٧].
و ـ يستحب أن يزيد في ماءً الوجه على باقي الأعضاء ، لما فيه من الغضون [٨] والشعور والدواخل والخوارج ، وقد روى علي ٧ : « أنّ رسول الله ٩ كان يكثر فيه الماء » [٩].
ز ـ لو أدخل يده وغسل بشرة اللحية لم يجزئ ، لأنّها إنّ كانت كثيفة فالغسل للظاهر ، وإن كانت خفيفة فالغسل لهما ، فلا يجزي أحدهما.
مسألة ٤٤ : والواجب أن يغسل وجهه من القصاص إلى المحادر ، فإن
[١]ـ المغني ١ : ١٣٠ ـ ١٣١ ، الشرح الكبير ١ : ١٦٠ ـ ١٦١ ، الإنصاف ١ : ١٥٦ ، كشاف القناع ١ : ٩٦ ، بداية المجتهد ١ : ١١ ، تفسير القرطبي ٦ : ٨٣.
[٢]ـ المجموع ١ : ٣٨٠ ، فتح العزيز ١ : ٣٤٥ ، الوجيز ١ : ١٣ ، كفاية الأخيار ١ : ١٣ ، مغني المحتاج ١ : ٥٢ ، السراج الوهاج : ١٦.
[٣]ـ الاُم ١ : ٢٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ٢٣ ، المجموع ١ : ٣٦٩ ، مغني المحتاج ١ : ٥٠.
[٤]ـ الموطأ ١ : ٤٥ / ٦٩
[٥]ـ مآقي : جمع ، واحده مؤق ومؤق العين طرفها مما يلي الانف. الصحاح ٤ : ١٥٥٣ القاموس المحيط ٣ : ٢٨١ ( مأق ).
[٦]ـ الرمص ـ بالتحريك ـ وسخ يجتمع في المؤق. الصحاح ٣ : ١٠٤٢ ، القاموس المحيط ٢ : ٣٠٥ « رمص ».
[٧]ـ مسند أحمد ٥ : ٢٥٨ ، سنن أبي داود ١ : ٣٣ / ١٣٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٥٢ / ٤٤٤.
[٨]ـ الغضون واحدها : الغضن وهي مكاسر الجلد. الصحاح ٦ : ٢١٧٤ « غضن ».
[٩]ـ سنن أبي داود ١ : ٢٩ / ١١٧ ، ونقله المصنف بالمعنى.