تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣ - عدم ترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام
ربوها [١].
وذهب الجمهور إلى وضع سيف ، أو مرآة ، أو حديدة على بطنه لئلا يعلو ، فإن لم يكن فطين مبلول [٢].
مسألة ١١٤ : ويستحب تعجيل أمره مع تحقق موته بإجماع العلماء ، لقوله ٧ : ( لا ينبغي لجيفة المسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ) [٣].
ومن طريق الخاصة قول رسول الله ٩ : ( كرامة الميت تعجيله ) [٤] وقال ٧ : ( لا ألفين رجلاً منكم مات له ميّت ليلاً فانتظر به الصبح ، ولا رجلاً مات له ميّت فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله ) فقال الناس : وأنت يا رسول الله يرحمك الله [٥].
أمّا مع الاشتباه فلا يجوز التعجيل به حتى تظهر علامات الموت ، ويتحقق العلم به بالإجماع ، قال الصادق ٧ : « خمسة ينتظر بهم إلّا أن يتغيروا : الغريق ، والمبطون ، والمصعوق ، والمهدوم ، والمدخن » [٦] وسئل ٧ كيف يستبرأ الغريق؟ قال : « يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن ، إلّا أن يتغير فيغسل ويدفن »[٧].
تذنيب : المصلوب لا يُترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل بعد
____________
[١]ـ حكاه عنه المحقق في المعتبر : ٧١.
[٢]ـ المجموع ٥ : ١٢٠ و ١٢٣ ، فتح العزيز ٥ : ١١٤ ، الاُم ١ : ٢٧٤ و ٢٨٠ ، الوجيز ١ : ٧٢ ، الإنصاف ٢ : ٤٦٦ ، المغني ٢ : ٣٠٨.
[٣]ـ سنن أبي داود ٣ : ٢٠٠ / ٣١٥٩ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٨٦ ـ ٣٨٧.
[٤]ـ الفقيه ١ : ٨٥ / ٣٨٨.
[٥]ـ الفقيه ١ : ٨٥ / ٣٨٩.
[٦]ـ الكافي ٣ : ٢١٠ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨ / ٩٨٨ ، الخصال : ٣٠٠ / ٧٤.
[٧]ـ التهذيب ١ : ٣٣٨ / ٩٩٠ ، وورد في الكافي ٣ : ٢٠٩ / ١ و ٢ نحوه.