تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - النوم الغالب على السمع والبصر
الرابع : لو ظهرت مقعدته وعليها شيء من العذرة ثم خفيت ، ولم ينفصل شيء ، ففي النقض إشكال ، ينشأ من صدق الخروج ، ومن عدم الانفصال.
الخامس : الخنثى المشكل إذا بال فحكمه حكم ما لو كانت الثقبة دون المعدة ، ولم ينسد المخرج فعندنا ينقض ، وللشافعي قولان [١] لجواز أن يكون ذلك المخرج ثقبة زائدة.
مسألة ٢٨ : النوم الغالب على السمع والبصر ناقض عند علمائنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم ، لقوله ٧ : ( العين وكاء السه ، من نام فليتوضأ ) [٢] وقال الصادق ٧ : « لا ينقض الضوء إلّا حدث ، والنوم حدث » [٣].
وحكي عن أبي موسى الاشعري ، وأبي مجلز ، وحميد الاعرج ، أنّه لا ينقض [٤] ، وعن سعيد بن المسيب ، أنّه كان ينام مضطجعاً مراراً ينتظر الصلاة ، ثم يصلّي ولا يعيد الوضوء [٥] لأنّه ليس بحدث في نفسه ، والحدث مشكوك فيه.
ونمنع الاُولى لما تقدم.
[١]ـ المجموع ٢ : ٨ و ١٠ ، مغني المحتاج ١ : ٣٢.
[٢]ـ سنن ابن ماجة ١ : ١٦١ / ٤٧٧ ، سنن ابي داود ١ : ٥٢ / ٢٠٣ ، مسند أحمد ١ : ١١١.
[٣]ـ التهذيب ١ : ٦ / ٥ ، الاستبصار ١ : ٧٩ / ٢٤٦.
[٤]ـ نيل الأوطار ١ : ٢٣٩ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٧٨ ، أحكام القرآن لابن العربي ٢ : ٥٥٩ ، فتح الباري ١ : ٢٥١ ، تفسير القرطبي ٥ : ٢٢١ ، المجموع ٢ : ١٧ ، المغني ١ : ١٩٦.
[٥]ـ المغني ١ : ١٩٦.