تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - متى تترك المبتدأة والمضطربة العبادة؟
الحيض ، لا للجنابة ولا للحيض فإذا انقطع اغتسلت فإن نوت رفع حدث الجنابة ارتفع الحدثان ، وإن نوت رفع حدث الحيض ، فإن ضمت الوضوء احتمل رفع حدث الجنابة أيضاً ، لتسويغ الصلاة عندهما ، وعدمه لقصور غسل الحيض عن رفعه ، وإن نوت رفع الحدث مطلقاًً فالأقرب الاجزأ من غير وضوء.
ج ـ عرق الحائض طاهر إذا لم يُلاق النجاسة ، وكذا المائعات التي تباشرها ، لأنّ الصادق ٧ سئل عن الحائض تناول الرجل الماء؟ فقال : « كان نساء النبيّ ٩ تسكب عليه الماء وهي حائض » [١]. وسئل الصادق ٧ عن الحائض تعرق في ثيابها أتصلي فيها قبل أن تغسلها؟ فقال : « نعم لا بأس به » [٢].
مسألة ٨٧ : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم في عادتها بإجماع العلماء فإن المعتاد كالمتيقن ، وسئل الصادق ٧ عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال : « لا تصلّي حتى تنقضي أيامها » [٣].
أما المبتدأة والمضطربة ففيهما قولان ، قال الشيخ في المبسوط : أول ما ترى المرأة الدم ينبغي أن تترك الصلاة والصوم ، فإن استمر ثلاثة قطعت بأنه حيض ، وان انقطع قبل الثلاثة فليس بحيض ، وتقضي ما تركته من صلاة وصيام [٤] ، لقول الصادق ٧ : « أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر » [٥] وبه قال الشافعي [٦].
____________
[١]ـ الكافي ٣ : ١١٠ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٩٧ / ١٢٣٨.
[٢]ـ التهذيب ١ : ٢٦٩ / ٧٩٣ ، الاستبصار ١ : ١٨٦ / ٦٤٩.
[٣]ـ الكافي ٣ : ٧٨ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١٢٣٠.
[٤]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٤٢.
[٥]ـ التهذيب ١ : ٣٩٤ / ١٢١٨ ، الاستبصار ١ : ١٤٦ / ٤٩٩.
[٦]ـ الوجيز ١ : ٢٦ ، فتح العزيز ٢ : ٤٥٦.