تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩ - فروع
هـ ـ الأول والوسط والاخير بحسب عدد أيام عادتها ، فاليوم الأول وثلث الثاني أول الاربعة ، وثلث الثاني وثلثا الثالث الأوسط ، والباقي الأخير.
و ـ لو لم تجد الماء بعد الانقطاع جاز الوطء قبل الغُسل ، ولا يشترط التيمم ، وقال الشافعي : إذا تيممت حلّ وطؤها [١]. وقال مكحول : لا يجوز وطؤها حتى تغتسل، ولا يكفي التيمم للآية [٢] ، وقال ابن القاسم : لا توطأ بالتيمم ، لأنّه بالملاقاة ينتقض[٣]. وقال أبو حنيفة : لا يحل وطؤها حتى تصلّي به ، لأنّه لا يرفع الحدث فيلحقه الفسخ ما لم تصلّ به فلا يستبيح به الوطء [٤].
فلو تيممت ثم أحدثت حدثا ، قال الشافعي : لا يحرم وطؤها ، لأنّه لايبطل التيمم القائم مقام الغُسل ، وإنّما يوجب التيمم عنه [٥].
واذا صلّت بالتيمم صلاة الفرض ففي تحريم وطئها عنده وجهان : التحريم بناءا على أن التيمم إنّما يستباح به فريضه واحدة ، وإذا صلّت به لم يحل لها فعل الفريضة ، ولا يلزم الحدث ، لأنّه مانع من الصلاة ، وهنا التيمم لم يبح إلّا فريضة واحدة.
وعدمه لأنّ التيمم القائم مقام الغُسل باق ، ولهذا يجوز لها صلاة النافلة [٦]. وهذه الاصول عندنا فاسدة.
[١]ـ الاُم ١ : ٥٩ ، المجموع ٢ : ٣٦٨ و ٣٧٠ ، فتح العزيز ٢ : ٤٢١ ـ ٤٢٢ ، مغني المحتاج ١ : ١١١ ، المنتقى للباجي ١ : ١١٨.
[٢]ـ مصنف ابن أبي شيء بة ١ : ٩٦ ، حلية العلماء ١ : ٢١٦ ، والآية ٢٢٢ من سورة البقرة.
[٣]ـ المدونة الكبرى ١ : ٤٨ ـ ٤٩.
[٤]ـ حلية العلماء ١ : ٢١٧.
[٥]ـ المجموع ٢ : ٣٦٨.
[٦]ـ المجموع ٢ : ٣٦٨.