تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢ - الماء المضاف وأحكامه
لأنّه يسمى ماءاً [١]. وهو غلط.
وقال أبو حنيفة : يجوز الوضوء بنبيذ التمر إذا طبخ واشتد عند عدم الماء في السفر ، لرواية ابن مسعود أنّه كان مع النبيّ ٩ ليلة الجن [٢] فأراد أن يصلّي صلاة الفجر فقال : ( أمعك وضوء؟ ) فقال : لا معي إداوة فيها نبيذ. فقال : ( تمرة طيبة وماء طهور ) [٣] [٤] وتوضأ به. وهو خطأ.
قال ابن المنذر : راويه أبو زيد ، وهو مجهول [٥]. وأنكر جماعة صحبة ابن مسعود ليلة الجن [٦] ، ولو سلم فهو محمول على بقاء الاطلاق ، لأنّهم شكوا ملوحة الماء فأمرهم ٧ بنبذ تمر قليل في الشن [٧].
والحق المنع ، وأنه نجس ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وأبو عبيد ، وداود [٨] ، لقوله تعلى : ( فلم تجدوا ماءً فتيمموا ) [٩].
[١]ـ المجموع ١ : ٩٣ ، التفسير الكبير ١١ : ١٦٩ ، المغني ١ : ٣٩ ، الشرح الكبير ١ : ٤١.
[٢]ـ اُنظر : دلائل النبوة ـ للبيهقي ـ ٢ : ٢٢٧ و ٢٣٠ ، وفتح الباري ٧ : ١٣٥ ـ ١٣٦.
[٣]ـ مصنف ابن أبي شيء بة ١ : ٢٥ ـ ٢٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٣٥ / ٣٨٤ ، سنن الترمذي ١ : ١٤٧ / ٨٨ ، سنن ابي داود ١ : ٢١ / ٨٤ ، سنن البيهقي ١ : ٩ ، سنن الدارقطني ١ : ٧٨ / ١٦.
[٤]ـ المبسوط للسرخسي ١ : ٨٨ ، بدائع الصنائع ١ : ١٥ ، الجامع الصغير : ٧٤ ، المجموع ١ : ٩٣ ، بداية المجتهد ١ : ٣٣ ، تفسير القرطبي ١٣ : ٥١ ، المغني ١ : ٣٨ ، التفسير الكبير ٢٤ : ٩٨ ، المحلى ١ : ٢٠٣.
[٥]ـ المغني ١ : ٣٩.
[٦]ـ صحيح مسلم ١ : ٣٣٢ / ٤٥٠ ، المجموع ١ : ٩٤ ، بدائع الصنائع ١ : ١٦.
[٧]ـ اُنظر الكافي ٦ : ٤١٦ / ٣ ، التهذيب ١ : ٢٢٠ / ٦٢٩ ، الاستبصار ١ : ١٦ / ٢٩.
[٨]ـ المجموع ١ : ٩٣ ، المغني ١ : ٣٨ ، الشرح الكبير ١ : ٥٢ ، تفسير القرطبي ١٣ : ٥٢ ، المحلى ١ : ٢٠٣ ، سنن الترمذي ١ : ١٤٨.
[٩]ـ المائدة : ٦.