تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - عدم جواز المسح على الخفّين اختيارا
على الخفّين ، قال له علي ٧ : قبل نزول المائدة أو بعده؟ فسكت أبو مسعود [١] ، وهذا إنكار منه ٧ لهذه المقالة ، واعتقاد وجوب المسح على البشرة ، ولقول علي ٧ : « ما اُبالي أمسح على الخفّين ، أو على ظهر عير بالفلاة » [٢].
ومن طريق الخاصة ، قول الصادق ٧ : « سبق الكتاب الخفّين » وسئل عن المسح على الخفّين ، فقال ٧ : ( لا تمسحه ) [٣].
وذهب الجمهور كافة إلى جوازه [٤] ، لأنّ سعد بن أبي وقاص روى أنّ النبيّ ٩ فعله [٥].
ومتابعة الكتاب العزيز أولى من رواية سعد ، مع معارضتها لروايات أهل البيت : [٦] ، وهم أعرف بكيفيات الشريعة لملازمتهم الرسول ٩ وسماعهم الوحي ، مع أنّ عائشة وأبا هريرة أنكرا المسح على الخفّين [٧].
وقال الباقر ٧ : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله
[١]ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٩١ وفيه المغيرة بن شعبة بدل أبي مسعود.
[٢]ـ نقله في المعتبر : ٤٠ ، وروي نحوه عن ابن عباس كما في مسند أحمد ١ : ٣٢٣ ، وعن عائشة كما في الفقيه ١ : ٣٠ / ٩٧.
[٣]ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٨٨.
[٤]ـ التفسير الكبير ١١ : ١٦٣ ، المبسوط للسرخسي ١ : ٩٧ ، بدائع الصنائع ١ : ٧ ، بداية المجتهد ١ : ١٨ ، بُلغة السالك ١ : ٥٨ ، الشرح الصغير ١ : ٥٨ ، المغني ١ : ٣١٦ ، الشرح الكبير ١ : ١٧٩.
[٥]ـ صحيح البخاري ١ : ٦٢ ، مسند أحمد ١ : ١٥ ، سنن البيهقي ١ : ٢٦٩.
[٦]ـ التهذيب ١ : ٣٦١ / ١٠٨٧ ـ ١٠٩١.
[٧]ـ المجموع ١ : ٤٧٨ ، عمدة القارئ ٣ : ٩٧ ، التفسير الكبير ١١ : ١٦٣ ، شرح فتح القدير ١ : ١٢٧ ، نيل الأوطار ١ : ٢٢٢.