تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨ - عدم نجاسة الماء فيما لو مسّه الجنب بأحد أعضائه
يفسدان ، وبه قال أحمد [١] ، والثالث : يفسد التيمم دون الوضوء [٢].
الثالث : لو أسلم ولم يكن مجنباً لم يجب عليه الغُسل ، بل يستحب ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ للأصل ، ولأن العدد الكثير أسلم على عهدرسول الله ٩ ولم يأمرهم بالغسل ، ولأن الإسلام عبادة ليس من شرطها الغُسل ، فلم يجب كالجمعة.
وقال أحمد ، وأبو ثور ، وابن المنذر : يجب [٤] ، لأنّ قيس بن عاصم ، وثمامة بن اثال أسلما فأمرهما النبيّ ٩ بالاغتسال [٥]. ويحمل على الاستحباب.
مسألة ٧٦ : لا يفسد الماء لو أدخل الجنب أو الحائض أيديهما في الإناء مع عدم النجاسة ـ وبه قال الشافعي [٦] ـ لأنّ بدنهما طاهر ، وروى أبو هريرة قال : لقيني رسول الله ٩ وأنا جنب فأخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد ، ثم انسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد ، فقال : ( أين كنت يا أبا هريرة؟ ) فقلت له : [ يا رسول الله لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن اجالسك حتى اغتسل ] [٧] فقال : ( سبحان الله إنّ المؤمن ليس
[١]ـ المغني ١ : ٢٠٠ ، الشرح الكبير ١ : ٢٢٥.
[٢]ـ المجموع ٢ : ٥ ، المغني ١ : ٢٠٠ ، الشرح الكبير ١ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦.
[٣]ـ الاُم ١ : ٣٨ ، المجموع ٢ : ١٥٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٢٧ ، المغني ١ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ١ : ٢٣٧.
[٤]ـ المغني ١ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ١ : ٢٣٧ ، المجموع ٢ : ١٥٣ ، سبل السلام ١ : ١٤٠ ، نيل الاوطار ١ : ٢٨١.
[٥]ـ صحيح البخاري ١ : ١٢٥ ، سنن النسائي ١ : ١٠٩ ، مسند أحمد ٥ : ٦١.
[٦]ـ حلية العلماء ١ : ١٧٨.
[٧]ـ الزيادة من المصدر.