تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - مس الذكر والدبر لايوجب الوضوء
ولو مسّ حلقة دبره أو دبر غيره ، قال الشافعي : انتقض [١] ، وفي القديم : لا ينتقض ، كما ذهبنا إليه ، وبه قال مالك ، وداود ، لأنّه لا يقصد مسّه [٢].
ولو مسّت المرأة فرجها انتقض وضوؤها عند الشافعي [٣] ، خلافاً لمالك [٤].
والخنثى المشكل إذا مسّ فرج نفسه ، أو مسّه غيره إنتقض وضوؤه ، إذا تيقنا أن الذي مسّه فرج ، أو لمس من رجل وامرأة ، ومتى جوّزنا غير ذلك فلا نقض ، وإن مسّ نفسه ، فإن مسّ ذكره أو فرجه فلا نقض ، وإن جمع نقض.
وإن مسّه رجل ، فإن مسّ ذكره انتقض ، لأنّه إن كان رجلاً فقد مسّ فرجه ، وإن كان امرأة فقد مسّ موضعا من بدنها ، فإن الزيادة لا تخرجه عن كونه من بدنها ، وإن مسّ الفرج فلا نقض ، لجواز أن يكون رجلاً فقد مسّ خلقة زائدة من بدنه.
وإن مسّه امرأة ، فإن مسّت ذكره فلا نقض ، لجواز أن تكون امرأة فتكون قد مسّت خلقة زائدة من بدنها ، وإن مسّت فرجه انتقض ، لأنّها إنّ كانت امرأة فقد مسّت فرجها ، وإن كان رجلاً فقد مسّت بدنه.
وإن مسّه خنثى ، فإن مسّ ذكره فلا نقض ، لجواز أن يكونا امرأتين ، فتكون إحداهما مسّت بدن الاُخرى ، وإن مسّ فرجه لم ينتقض ، لجواز أن
[١]ـ المجموع ٢ : ٣٨ ، الوجيز ١ : ١٦ ، فتح العزيز ٢ : ٥٨ ، مغني المحتاج ١ : ٣٦.
[٢]ـ فتح العزيز ٢ : ٥٦ ـ ٥٧ ، المدونة الكبرى ١ : ٨ ، مقدمات ابن رشد ١. ٧٠ ، الشرح الصغير ١ : ٥٥ ، المجموع ٢ : ٤٣ ، المحلى ١ : ٢٣٧.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٤٣ ، الاُم ١ : ٢٠ ، الوجيز ١ : ١٦ ، المهذب للشيرازي ١ : ٣١ ، فتح العزيز ٢ : ٧٤.
[٤]ـ المدونة الكبرى ١ : ٩ ، المجموع ٢ : ٤٣.