تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣ - الخضاب ، والجماع للمحتلم خاصة
السلام [١].
وعن أحمد رواية أنّه يغسل كفيه ، ويتمضمض ـ وبه قال إسحاق وأصحاب الرأي [٢] ـ وعليه دلت الرواية الاُولى عن الباقر عليه السام [٣] ، وقال مجاهد : يغسل كفيه ، وبه قال مالك إن كان أصابهما أذى [٤].
الرابع : الخضاب وهو قول أكثر علمائنا [٥] ـ خلافاً لابن بابويه [٦] ـ لقول الصادق ٧ : « لا يختضب الرجل وهو جنب » [٧].
قال المفيد : ولا حرج لو أجنب بعد الخضاب [٨] ، ولو قيل بالكراهية كان وجها لأنّه علل الكراهة ـ مع سبق الجنابة ـ بمنع وصول الماء إلى ظاهر المختضب ، لقول الكاظم ٧ وقد سئل أيختضب الرجل وهو جنب؟ قال : « لا » قلت : فيجنب وهو مختضب؟ قال : « لا » [٩].
الخامس : الجماع للمحتلم خاصة قبل أن يغتسل ، ولا بأس بتكرار الجماع من غير غسل يتخللها ، لأنّه ٧ كان يطوف على نسائه بغسل واحد [١٠].
____________
[١]ـ الكافى ٣ : ٥٠ / ١ ، التهذيب ١ : ١٢٩ / ٣٥٤.
[٢]ـ المغني ١ : ٢٦١ ، الشرح الكبير ١ : ٢٥٩ ، الإنصاف ١ : ٢٦١ ، عمدة القارئ ٣ : ٢٤٣.
[٣]ـ الكافي ٣ : ٥٠ / ١ ، التهذيب ١ : ١٢٩ / ٣٥٤.
[٤]ـ المدونة الكبرى ١ : ٣٠ ، المغني ١ : ٢٦١ ، الشرح الكبير ١ : ٢٥٩ ، عمدة القارئ ٣ : ٢٤٣ ، المنتقى ١ : ٩٨.
[٥]ـ منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٢٩ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٥٥ ، والمحقق في المعتبر : ٥١ ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ٣٩.
[٦]ـ الفقيه ١ : ٤٨.
[٧]ـ التهذيب ١ : ١٨١ / ٥١٨ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣٨٧.
[٨]ـ المقنعة : ٧.
[٩]ـ التهذيب ١ : ١٨١ / ٥١٧ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣٨٦.
[١٠]ـ صحيح البخاري ١ : ٧٥ ، سنن أبي داود ١ : ٥٦ / ٢١٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٩٤ / ٥٨٨ ، سنن الدارمي ١ : ١٩٢.