تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - الماء المستعمل وأقسامه
للشيخ [١].
مسألة ١٠ : أقسام المستعمل ثلاثة :
الأول : المستعمل في الوضوء ، وهو طاهر مطهر عندنا إجماعاً ـ وعليه نصّ علي ٧ ، وبه قال الحسن البصري ، والنخعي ، وعطاء ، والزهري ، ومكحول ، وأبو ثور ، وداود وأهل الظاهر ، ومالك في إحدى الروايتين ، والشافعي في أحد القولين [٢] ـ لأنّ النبيّ ٩ مسح رأسه بفضل ما كان في يده [٣] ، ولقول الصادق ٧ : « الماء كله طاهر حتى يعلم أنّه قذر » [٤].
وقال أحمد ، والأوزاعي ، ومحمد : إنّه طاهر غير مطهر [٥] وهو القول الثاني للشافعي ، والرواية الاُخرى عن مالك ، والمشهور عن أبي حنيفة [٦] ، لأنّ النبيّ ٩ نهى أن يستعمل الرجل فضل وضوء المرأة [٧] ، ولم يرد به ما أبقت في الاناء ، بل ما استعملته.
ونمنع النهي ، ونحمله على الباقي لغير المأمونة.
[١]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٥.
[٢]ـ المجموع ١ : ١٥٣ ، التفسير الكبير ١١ : ١٧٠ ، بداية المجتهد ١ : ٢٧ ، المغني ١ : ٤٧ ، المحلى ١ : ١٨٤ ، تفسير القرطبي ١٣ : ٤٩ ، غرائب القران ٦ : ٧٩ ، الشرح الكبير ١ : ٤٣.
[٣]ـ سنن الدارقطني ١ : ٨٧ / ٢.
[٤]ـ التهذيب ١ : ٢١٥ / ٦١٩ ، الكافي ٣ : ١ / ٣.
[٥]ـ التفسير الكبير ١١ : ١٧٠ ، المغني ١ : ٤٧ ، الشرح الكبير ١ : ٤٣ ، غرائب القرآن ٦ : ٧٩ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٩ ، المجموع ١ : ١٥١.
[٦]ـ المحلى ١ : ١٨٥ ـ ١٨٦ ، الشرح الكبير ١ : ٤٣ ، المغني ١ : ٤٧ ، غرائب القرآن ٦ : ٧٩ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٩ ، المجموع ١ : ١٥١ ، اللباب ١ : ٢٣.
[٧]ـ سنن البيهقي ١ : ١٩١ ، مصنف ابن أبي شيء بة ١ : ٣٤.