تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - استحباب نقل المحتضر إلى مصلاّه
بحيث لو جلس لكان مستقبلاً ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ـ وبه قال الشافعي ـ [١] لقول الصادق ٧ : « يستقبل بوجهه القبلة ، ويجعل باطن قدميه مما يلي القبلة » [٢].
وقال أبو حنيفة : يضجع على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة كما يفعل به في المدفن [٣].
مسألة ١٠٩ : ويستحب نقله إلى مصلاه إذا تعسر عليه خروج الروح ، لقول الصادق ٧ : « إذا عسر على الميت موته ونزعه قُرّب إلى المصلى الذي كان يصلّي فيه » [٤].
وأن يلقن الشهادتين ، وأسماء الائمة : ، قال الباقر ٧ : « لو أدركت عكرمة عند الموت لعلمته كلمات ينتفع بها » قلت : جعلت فداك وما تلك الكلمات؟ قال : « هو ما أنتم عليه ، فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا اله إلّا الله ، والولاية » [٥] وقال رسول الله ٩ : ( لقنوا موتاكم لا إله إلّا الله ، فإن من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنّة ) [٦].
وقال الصادق ٧ : « اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول الله ٩ في مرضه الذي مات فيه ، فدخل عليه رسول الله ٩ فقال له : ( قل لا اله إلّا الله ) فلم يقدر عليه ،
[١]ـ المجموع ٥ : ١١٦ ، فتح العزيز ٥ : ١٠٦ ، الوجيز ١ : ٧٢.
[٢]ـ الكافي ٣ : ١٢٦ / ١ ، التهذيب ١ : ٢٨٥ / ٨٣٣.
[٣]ـ شرح فتح القدير ٢ : ٦٨ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٩٠ ، شرح العناية ٢ : ٦٧ ، اللباب ١ : ١٢٥ ، المجموع ٥ : ١١٦ ، فتح العزيز ٥ : ١٠٦.
[٤]ـ الكافي ٣ : ١٢٥ / ٢ ، التهذيب ١ : ٤٢٧ / ١٣٥٦.
[٥]ـ الكافي ٣ : ١٢٣ / ٥ ، التهذيب ١ : ٢٨٧ ـ ٢٨٨ / ٨٣٨.
[٦]ـ الفقيه ١ : ٧٨ / ٣٤٨ ، ثواب الأعمال : ٢٣٢ / ١ ، أمالي الصدوق : ٤٣٤ / ٥ ، وموارد الظمآن : ١٨٤ ، الباب ٩.