تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣ - حكم الدم
والحق عندي اختيار القطب ، ويلحق به أيضاً دم الكافر ، والضابط دم نجس العين ، لحصول حكم طارئ للدم ، وهو ملاقاته لنجس العين ، وكذا كلّ دم أصابه نجاسة غيره.
وإن كان دم قرح أو جرح سائلا لازما لم تجب إزالته ـ وإن كثر مع نجاسته ، سواء الثوب والبدن في ذلك ـ للمشقة ، ولقولهم : عن دم القروح التي لا تزال تدمي : « يصلّي » [١].
وان كانت الدماء تسيل ، فإن انقطع السيلان اعتبر بالدرهم ، لزوال حرج إزالته.
وإن كان مغايراً لهذين القسمين من المسفوح كدم الفصاد والبثور والذبيحة كان نجساً وتجب إزالته إنّ زاد على الدرهم البغلي إجماعاً ، لقول الباقر ٧ : « وان كان أكثر من قدر الدرهم ورآه ولم يغسله وصلّى فليعد صلاته » [٢].
وان نقص عنه لم تجب إزالته إجماعاً ، لقول الباقر ٧ : « ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » [٣] وفي الدرهم قولان لعلمائنا [٤] ، أحوطهما : الوجوب.
[١]ـ التهذيب ١ : ٢٥٦ / ٧٤٤ ، الاستبصار ١ : ١٧٧ / ٦١٥.
[٢]ـ التهذيب ١ : ٢٥٥ / ٧٣٩ ، الاستبصار ١ : ١٧٥ / ٦١٠.
[٣]ـ التهذيب ١ : ٢٥٦ / ٧٤٢ ، الاستبصار ١ : ١٧٦ / ٦١٢.
[٤]ـ ممن ذهب إلى الوجوب السيد المرتضى في الانتصار : ١٣ ، وابن أبي عقيل على ما حكاه المصنف عنه في مختلف الشيعة : ٦٠ ، وسلار في المراسم : ٥٥.
وإلى عدمه الشيخ في المبسوط ١ : ٣٥ ، والمفيد في المقنعة : ١٠ ، والصدوق في الهداية : ١٥ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٥١.