تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨ - فروع
متشاغلة بها ثم صلّت لم تصح ، لأنّ المأخوذ عليها أن تتوضأ عند كلّ صلاة [١] ، وهو يعطي المقارنة.
وقال أصحاب الشافعي : إنّ أخرت لشغلها بأسباب الصلاة كالسترة والخروج إلى المسجد ، وانتظار الصلاة جاز ، وإن كان لغير ذلك فوجهان : المنع لأنّه لا حاجة بها إلى ذلك ، والجواز لأنّه قد جوّز لها تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ، فهذا تأخير مأذون فيه [٢].
د ـ قال الشيخ في المبسوط : إذا توضأت للفرض جاز أن تصلّي معه ماشاءت من النوافل [٣] ، وبه قال الشافعي [٤] ، وفيه نظر ، فإن الدم حدث ، فيستباح بالوضوء معه ما لا بدّ منه ، وهو الصلاة الواحدة ، ولقول الصادق : « توضأت وصلّت كلّ صلاة بوضوء » [٥].
هـ ـ لو توضأت قبل دخول الوقت لم يصح ، وبه قال الشافعي [٦] إذ لاضرورة إليه.
ولو توضأت لفريضة فأخرت الصلاة إلى أن خرج الوقت ، قال بعض الشافعية : لا يصح أن تصلّي بذلك الوضوء ـ وهو مذهبنا ـ وجوز بعضهم ، لأنّ الطهارة عند الشافعي لا تبطل بخروج الوقت [٧].
و ـ لو توضأت ودخلت في الصلاة وخرج الدم قبل دخولها أو بعده ،
[١]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٦٨.
[٢]ـ المجموع ٢ : ٥٣٧ ، فتح العزيز ٢ : ٤٣٥ ، السراج الوهاج : ٣١ ، شرح النووي لصحيح مسلم ١ : ٣٨٩.
[٣]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٦٨.
[٤]ـ المجموع ٢ : ٥٣٥ ، شرح النووي لصحيح مسلم ٢ : ٣٨٨ ـ ٣٨٩.
[٥]ـ الكافي ٣ : ٨٨ ـ ٨٩ / ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ ـ ١٠٧ / ٢٧٧.
[٦]ـ المجموع ٢ : ٥٣٧ ، شرح النووي لصحيح مسلم ٢ : ٣٨٩.
[٧]ـ المجموع ٢ : ٥٣٧ ـ ٥٣٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٥٣