تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠ - المستحاضة اذا فعلت ما يجب عليها تصير بحكم الطاهر
فدخلت في الصلاة ولم تعد الطهارة ، ثم عاودها الدم في الصلاة قبل أن يمضي زمان يتسع للطهارة والصلاة ، فالوجه عندي عدم البطلان ، والشيخ أبطلهما [١] ـ وهو قول الشافعية [٢] ـ ، لأنّ ذلك الانقطاع أوجب عليها الطهارة ، فلم تفعل وإن كان لو علمت بعوده لم تلزمها الإعادة ، فقد لزمها بظاهره إعادةالطهارة فإذا لم تفعل وصلّت لم تصح صلاتها.
ط ـ قال أبو حنيفة : المستحاضة ، ومن به السلس ، والرعاف الدائم والجرح الذي لا يرقأ يتوضؤون لوقت كلّ صلاة ، فيصلون به ما شاءوا من الفرائض والنوافل ، فإن خرج الوقت بطل وضوؤهم ، وكان عليهم استئناف الوضوء لصلاة اُخرى عند أبي حنيفة ، ومحمد [٣].
وقال زفر : ينتقض بدخول الوقت لا غير [٤] ، وقال أبو يوسف : ينتقض بأيهما كان [٥].
وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا توضأت بعد طلوع الشمس ثم دخل وقت الظهر ، فإن الوضوء لا يبطل عند أبي حنيفة ، ومحمد ، ويبطل عند زفر وأبي يوسف.
ولو توضأت قبل طلوع الشمس ثم طلعت فإنها تنتقض ، وقياس قول زفر ، أنها لا تنتقض ، وعندنا أن الطهارة تتعدد بتعدد الصلاة.
مسألة ٩٥ : إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الاغسال ، والوضوء
[١]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٦٨.
[٢]ـ المجموع ٢ : ٥٤٠ ، فتح العزيز ٢ : ٤٤١.
[٣]ـ المبسوط للسرخسي ٢ : ١٧ ، شرح فتح القدير ١ : ١٥٩ ، شرح العناية ١ : ١٥٩ ، المجموع ٢ : ٥٣٥ ، فتح العزيز ٢ : ٤٣٧ ، فتح الباري ١ : ٣٢٥ ، الباب ١ : ٤٦ ، شرح النووي لصحيح مسلم ٢ : ٣٨٨ ، نيل الأوطار ١ : ٣٤٧ ، المحلى ١ : ٢٥٣.
[٤]ـ شرح فتح القدير ١ : ١٦٠ ، شرح العناية ١ : ١٦٠.
[٥]ـ شرح فتح القدير ١ : ١٦١ ، شرح العناية ١ : ١٦١.