ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٣ - خروجه عن حدود أدب المناظرة والنقد البنّاء
خدش العواطف، فضلاً عن اعتماد أسلوب السبّ والشتم والتحقير.
ومن يتصفّح منهاج ابن تيمية يجده مليئاً بالسباب والشتائم حتى لو أنّ إنساناً صرف وقتاً لاستخراج سبابه القاذع، لألّف رسالة في هذا الموضوع ولأتى بقائمة طويلة حافلة بعبارات السبّ والشتم والقدح والجرح، وهانحن نذكر نماذج من شتائمه الواردة في مقدّمة الكتاب خاصّة، وللقارئ الكريم أن يستنتج عمّا في غضونه من تلك الشتائم:
١. والقوم (يعني: الشيعة) من أكذب الناس في النقليات ومن أجهل الناس في العقليات.[١]
٢. يصدّقون (يعني: الشيعة) من المنقول بما يعلم العلماء أنّه من الأباطيل، ويكذّبون بالمعلوم المتواتر أعظم تواتر، ولا يميّزون في نقلة العلم ورواة الأخبار بين المعروف بالكذب أو الغلط أو الجهل بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار.[٢]
٣. إذا كان أصل المذهب (يعني: الشيعي) من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي أمير المؤمنين(رضي الله عنه)... .[٣]
ويريد بذلك أنّ التشيّع صنيعة عبد الله بن سبأ.
٤. وهذا المصنّف (يعني العلاّمة الحلّي) سمّى كتابه «منهاج الكرامة في معرفة الإمامة»، وهو خليق بأن يسمّى «منهاج الندامة» كما أنّ من ادّعى
[١] منهاج السنّة:١ / ٨ ، وفي طبعة بولاق: ١ / ٣ .
[٢] منهاج السنّة:١/٨ ، وفي طبعة بولاق: ١ / ٣ .
[٣] منهاج السنّة:١/١١، وفي طبعة بولاق: ١ / ٣ .